موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٥

حق المسجد

الفتلة

373 بيع الأرض وهبتها لغير المسلمين

يحرم بيع الأرض وهبتها لمخالف ككتابي وغيره من المشركين؛ لبناء مسجد، أو كنيسة، أو بيعة إلا إن قهروه على البيع أو الهبة بالقتل أو بالضر في البدن فله أن يبيعها أو يهبها لهم، وكذا إن قهره غيرهم لهم، فكما يجوز له الإشراك لفظا لا اعتقادًا بالقهر، يجوز له بيعها على أن يجعلوها كذلك بالقهر، وكما يجوز له التبري من الإسلام وأهله وتولي الكفر وأهله بالقهر، فإن غاية ما يعمل فيها الإشراك وإهانة الإسلام، وقد جاز التقية بذلك أن إعطاءه لهم مداراة بالمال وهي جائزة، وإن باع أو وهب لهم ولم يعلم أنهم يبنون فيه ذلك فلا عليه، والظاهر أن إعطاءها أجرة أو أرشا أو مكاتبة أو صداقًا أو غير ذلك مع علمه أنها مطلوبة لبناء ذلك لا يجوز

374 بناء المصلى من نواحي المسجد لحمايته

أنه منه

•

(1):

يُبنى للمسجد مصلى من نواحيه من غير ماله وفي «التاج»: وإن كانت صرحة مسجد لا جدار عليها تمنع الدواب وله دراهم تفضل عن عمارة ما هو عامر فلا بأس أن يعمر بها ما خرب منه إن كان أصلح لعمارته، وصح وصرحة المسجد منه فإن كان حوله خراب وفيه دلائل بقايا عمارة تدل على أنه كان صرحًا، فإذا كان منه فعمارته من ماله إن رأى القائم به أنه أصلح له، وما لم يصح أنه منه وإنما قصد به زيادة فيه فلا إلا إن كان فيه فضل عن ذلك وكان أصلح، وإن كان في الصرحة الخربة تراب نظر الأصلح للمسجد من تسويته فيه أو إخراجه منه، وجاز أن يجعل له من ماله على صرحه أبوابًا تمنع الدواب والصبيان إن كان أصلح له، وإن كان صلاحًا

(2)

للعمار فهو عليهم دون مالهم).

(1) شرح النيل 251/ 5.

(2) شرح النيل 251/ 5 - 252.