موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٦

276

الفَقْلة

الجزء السادس: الحقوق

والمسجد إذا كانت له صرحة مهجورة لا جدار عليها، يمنع الدواب وله

دراهم تفضل عن عمارة ما هو عامر فلا بأس بعمارة ما خرب منه، إذا كان

في النظر أصلح لعمارة المسجد، إذا صح /

أنه

من المسجد.

وصرحة المسجد من المسجد، فإن كان حول المسجد مواضع خراب وفيه دلائل بقايا عمارة تدل على أنه كان صرحًا، فإذا كان من المسجد، كانت عمارته من مال المسجد، إذا رأى القائم أنه أصلح للمسجد.

أنه وما لم يصح من المسجد، وإنما يراد به زيادة فيه فلا، إلا أن يكون

هذه

فيه فضل عن ذلك كله، وكان ذلك أصلح، كان ذلك جائزا، فإذا كان في الصرحة الخراب تراب، فينظر ما هو أصلح للمسجد، من تسوية التراب أو

إخراجه (1).

375 من أفسد شيئًا في المسجد فعليه إصلاحه

أصلحه

من أفسد شيئًا في المسجد ومثله مصلاه، سواء كان عمدًا أو خطأ فعليه إصلاحه، ولو كان مال الله؛ لوجوب الإصلاح على المفسد، ولأنه أيضًا مال لمخلوق وللمخلوق فيه حق، ألا ترى أنه لا يصلي فيه غير أهل المنزل جماعة إلا بإذنهم وإنما يصلحه بمثل ما أفسد لا بغيره، إلا إن كان أقوى فما أفسد من طين أصلحه بطين مثله، وما أفسده من جص بجص مثله، وحيث أفسد فما أفسده في جدار أصلحه في موضعه بعينه، وكذا في سقف وأرض وباب ونحو ذلك، وإن لم يصل لنفس الموضع وجده مصلحًا أصلح في مثله، فإن كان في جدار ففي الجدار أو في سقف ففي السقف، وهكذا. وإن لم يجد أصلح في غير النوع، مثل أن يفسد في سقف ويصلح في جدار والعكس، ويقدم أيضا التقارب كطين في سقف

(1) منهج الطالبين 15/ 7.

أو