الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٧حق المسجد
الفقاة
277
وطين في أرض، وخشبة في باب وخشبة في باب، وإن فعل غير ما لزمه وقد استطاع الوصول لما لزمه أعاد، وإذا كان إصلاحه ناقصا زاد ما نقص، ولو ساوى ما كان قبل أن يفسد مثل ما إذا كان الرقع أسرع للنقض من
أصله المعوض عنه، وكذلك إذا أصلح في مسجد غير المسجد الذي أفسد فيه فإنما يصلح في نوع موضع الإفساد وبنوع ما أفسد (1)
376 إصلاح ما أفسده في المسجد بغيره
من
(1).
أفسد شيئًا في المسجد يجزيه إصلاحه بغيره إن كان أمينًا بأمره ورخص بكل من صدقه مطلقًا، إذا قال: أصلحته، وقوله: مطلقا، كالتوكيد بقوله: بكل من صدقه، وأما الأمين فإذا تحمل إصلاحه أو أنعم لك به فقد تخلصت ولا يلزمه سؤاله هل أصلحته بخلاف غير الأمين فلا بد من سؤاله، وقيل: لا إلا إن قال: أصلحت.
وقيل: لا يجزي من أفسد فيه أن يصلح فيه ما أفسد، بل يقوم عليه الفساد ويعطي قيمته لقائم المسجد الأمين وإن لزمه ضمان للمسجد فاستعمل في خدمته أجيرًا بقدر ما لزمه فيه أجزأه وإن أبرأه الأجير برئ.
وفي ترتيب لقط للعلامة الحاج يوسف وسألته عمن فتت شيئًا من حيطان المسجد، قال: لا بأس إن لم يتعمد، وينبغي حمل اللقط المذكورة على ما لا قيمة له ولا تحاسب بين الناس على مثله، ولا ضمان على مفسد في شيء بما جعل له ذلك الشيء إن لم يقصر في عمله، کفساد حصير
بقعوده (2).
(1) شرح النيل 253/ 5 - 254، الإيضاح 634/ 2.
(2) شرح النيل 254/ 5، الإيضاح 635/ 6، جوابات السالمي 582/ 1 ـ 583.
مسجد