موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٨

278

الفَقَل

الجزء السادس: الحقوق

377 من وجد ما أفسده في المسجد مُصلَحًا

إن وجد فساده مُصلَحًا لزمه إصلاح مثله في ذلك المسجد، وإن أصلحه مصلحه بأجرة وثمن وأعطاه ذلك، أبرأه، وإلا غرم قيمته لقائمه إن كان أمينًا، ويبرأ ولو لم يعلم بجعله في مصالحه، وإلا يكن أمينًا فلا يبرأ حتى يجعله ذلك القائم أو يجعله هو في مصالحه، وقيل: يجزيه إن كان أمينا في المال أو صدقه ولو لم يعلم هل جعله في مصالح المسجد، وإن وجد فساده قد أصلحه أحد كفاية عنه أجزاه إذا علم أنه أصلحه عوضا عنه، وكذا إن تشاكل عليه موضع فساده أصلح موضعًا مثله فيه، وإن لم يعلم كم فساده أصلح حتى لا يشك، وإن لم يجد موضعًا غرم كذلك للقائم على ما مر، وإن أصلح فساده ابنه أو عبده أو أصلحه أحد له أجزاه، وإن سلم ما لزمه إلى قائم المسجد برئ إن كان متولى ولو تلف قبل أن يجعله في بعض مواقفه، وإن لم يجد قائما متولى أعطاه ثلاثة رجال متولين ويجزي اثنان ورخص في واحد؛ ولا يجزي غير المتولى إلا إن جاء، وقال: إنه قد صرفه في موضعه وصدقه، وقيل: لا مطلقًا إلا إن شاهده أو شهد له أمينان.

ومن عليه ضمان لمسجد وسلم قيمته إلى ثقة ورده إليه بعد أن قبضه له فإنه بيده كالأمانة، ومن أفسد في حصيره ره أصلحه وأجزاه، وإن أتلف حصيرًا بجملته جعل آخر في المسجد بدله وراقبه حتى يفنى وقيل: لا مراقبة عليه، وقيل: لا يجزيه في شيء من ذلك إلا الغرم لقائمه (1).

378 تحليل أهل المسجد لمن أفسد شيئًا فيه

لا يجزيه تحليل أهله وإن كانوا هم البانين له؛ لأنه مال الله وبيت الله إلا إن بناه لنفسه وعياله فقط أو نحوهم، وجعله في داره أو بحيث لا سبيل لأحد

(1) شرح النيل 255/ 5.