موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٩

حق المسجد

الفقلة

279

إليه إلا بإذنه فتجزي، محاللته، وكذا إذا جعله مسجدًا إلى مدة مخصوصة إذا قلنا بإثباته على المدة فقط.

وفي الديوان: وإن جعله أهل المسجد في حل من ذلك فلا يجزيه ذلك ولو كانوا هم الذين بنوه، ومنهم من يرخص إن جعله من بناه في

379 من أفسد شيئًا في المسجد ثم انهدم المسجد

يصلح مثل فساده في غيره إن انهدم الظاهر أنه إن كان يُبنى بعد انهدامه لا يكفيه أن يصلح في غيره، بل يبني فيه إذا شرعوا في بنائه أو يعطي قيمة فساده في بنائه أو يعطيها قائمًا به، والمراد إن انهدم وتعطل، وإن بقي موضع لم يهدم زاد إليه ما لزمه بحيث يكون صلاحًا، أو حيل دونه، ويزال الضمان ببدل، وإن تشاكل المسجد الذي أفسد فيه بغيره من مسجد أو مسجدين فصاعدًا احتاط بالإصلاح فيهما أو فيهن، وأجاز بعضهم الإصلاح في واحد، لأن المساجد مخرجة من ملك الناس إلى الله، وإن كان يتوصل إلى الإصلاح في الكل ولم تتشاكل عليه، والمختار أنه لا يجزي الإصلاح إلا في المسجد الذي أصلح فيه ما أمكن، أو أمكن الإعطاء لقائمه الأمين، أو رجي أن يعمر بعد انهدام، وكون المساجد الله لا يلزم منه جواز الإصلاح في غير الذي أفسد فيه، لأن كل مسجد وقف من صاحبه على حدة لا يقبل التغيير والإفساد في سائر الأوقاف والإصلاح فيها أو في مثلها بنوع ما أفسد أو مثله، وفي النوع الذي أفسد وغيره،

كالإفساد والإصلاح في المسجد (2).

(1) شرح النيل 256/ 5. (2) شرح النيل 256/ 5 ـ 257.