الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨٠280
الفَقْلة
الجزء السادس: الحقوق
6
380 إذا أفسد في المسجد عبد الرجل أو طفله أو بهيمته إن أفسد المسجد عبد الرجل أو طفله أو بهيمته لزمه إصلاحه من ماله إن علم به وإن لم يعلم به فلا ضمان عليه ولا إثم إن لم يفرط ويضيع، وهكذا في كل ما أفسده عبده أو دابته، وكذلك ما أفسده ماله كنخلة أو حائط بوقوعه يلزمه إن تقدم إليه أو علم بأنه مشرف على الوقوع وتوانى، ولا يلزمه في الحكم إلا إن تقدم إليه، وقيل: يخرج من حسناته ما أفسده عبده أو طفله أو بهيمته ولو لم يعلم، ومن مال طفله إن كان المفسد هو الطفل، فإن بلغ قبل إصلاحه لزمه هو دون أبيه، وقيل: يؤخذ في الحكم أبوه، وقيل: من شاؤوا منه أو من ابنه، وأما العبد إن أعتقه قبله فقد لزمه ما دون رقبته أي قيمته وما دونها في الحكم، وفيما بينه وبين الله، وإن أمره لزمه كل ما أفسدوا ولو أكثر من قيمته، وقيل: لا يلزم الإنسان ما فعله في طفوليته ولو لم ينسه.
381 ما يلزم العبد إذا أفسد المسجد
ملکه
يلزم العبد ما يساوي رقبته وما دونها فيما بينه وبين الله؛ لأنه مكلف بالغ عاقل، ولكن إن أدى سيده عنه أجزأه، وكذا إن مات العبد أو أخرجه من لا يلزمه إلا قيمة رقبته والباقي تباعة على العبد مات بها أو يتبع بها ليوم عتق، وسواء في ذلك المسجد وغيره.
وفي ضمانات الديوان أن جنايات العبد كلها على سيده فيما يقابل رقبته إلا ما جعله فيه فأفسد فيه أكثر من رقبته فسيده ضامن لذلك.
وقيل: يلزم السيد كل ما فعله عبده ولو أكثر من رقبته، ولا يلزمه ما على
(1) شرح النيل 257/ 5 - 258، الإيضاح 635/ 2.