الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨٢282
الفَقْلة
الجزء السادس: الحقوق
اختلاف، منهم من يقول: يدرك عليه ذلك ويبرأ الأب، ومنهم من يقول: لا يثبت الحاكم الخصومة في ذلك ولكن يدرك ذلك على أبيه، قال: وقيل في مال المسلم والقرابة كلها إن جاز عليه فتركه حتى فسد وهو يقدر على حفظه من الفساد أن يكون ضامنا له (1).
383 ضمان ما أفسده الحيوان
ما أفسد حيوان الرجل يلزمه مطلقًا في الأموال. ويلزمه في الأنفس إن علم أنه عقور، وإن لم يعلم أزالوا عنه الضمان في المرة الأولى، ومن هربت
عنه دابته لم يلزمه ما أفسدت، وقيل: يلزمه إن أتبعها وهو يصيح.
وذكر أبو العباس ما نصه: وقد قيل في الحيوان أن لا يكون عليه من
فعلها أكثر من رقبتها (2).
384 ضمان ما يفسده اليتيم
إن أفسده يتيم أصلحه من ماله خليفته أو قائم به ولو أمه، إن كان له مال، وإلا سقط عنه؛ أي عن الخليفة، وكذا القائم به بالأولى وكان دينا
على اليتيم
(3)
385 من أفسد مسجدًا لمخالفيه
من أفسد بمسجد ولم يدره لأهل وفاق أو خلاف، لزمه إصلاحه؛ لأن الأصل في المسجد أن يكون لأهل الحق الذين لم يبدلوا ولم يغيروا، وهذه صفة الإباضية الوهبية، فإذا جهل استصحب الأصل، واستصحاب الأصل هو
(1) شرح النيل 259/ 5.
(2) شرح النيل 259/ 5.
(3) شرح النيل 259/ 5 - 260، الإيضاح 635/ 2.