موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٠

290

الفَقْلة

الجزء السادس: الحقوق

المعطي أو المقر لم يجز للمحتسب تحليفه، وكذا إن احتسب ليتيم أو غيره، ومن جعل من ماله كذا لبنائه فبني منه وبقي شيء فليس له أخذه ولا لوارثه، وإن قال: ما بقي فهو للفقراء، كان لهم؛ وإن رجع ففي الرجوع له خلاف ومن له حصة في مشترك فجعلها في المسجد فعليه مقاسمة الشركاء إن كان في تركها ضر لهم)

398 ما يلحق من مال بوصية للمسجد

إن قال: هذه النخلة للمسجد، وتحتها صرم، فهي وما تستحقه من أرض وغير الصرم له، وإن قال: نخلتي هذه، فله النخلة وحدها وما يجعل لمعروف المسجد فإنه لعابري سبيل، ولا يجوز لأحد أن ينقي شجرة المسجد إذا كانت في فدانه، إلا إن أمره ثلاثة من أهل الصلاح من أهل منزل ذلك المسجد فينقيها حينئذ ويبيع ذلك الحطب بما وجد ولو يسيراً، ومن كانت شجرة المسجد في فدانه وضرته لم يجز له أن يبدلها بغيرها ويمسكها لنفسه، وفعل ذلك زكرياء بن عبد الرحمن اليفرني وهو عالم، فإن لم ينطق بجواز ذلك فالتقليد في الفعل ضعيف (2).

399 التبرع بالمال الذي عند المماطل للمسجد

من موطل فقال لغريمه جعلت الذي لي عليك للمسجد، فإنما يعطيه ماله ويرفعه للمسجد بنفسه، أو يفعل له ما يريد (3). (3).

400 التضرر مما جعل من مال للمسجد

من جعل شجرة للمسجد أو فدانًا فثمارها لمنافع المسجد، ويجوز أن يباع ما بعد من مال المسجد ويشتري به في الأقرب نظرًا للمصلحة، ومن

(1) شرح النيل 268/ 5، منهج الطالبين 27/ 7، 31، جامع أبي الحسن البيسوي 1229/ 2. (2) شرح النيل 268/ 5 - 269، منهج الطالبين 27/ 7. (3) شرح النيل 269/ 5.