موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٣

حق المسجد

الفقلة

293

جعل في غير الأقرب أجزأ؛ لأن المساجد كلها لله، والظاهر رد الثمار فقط بدون أن يباع الأصل، اللهم إلا إن كان لا يستنفع به إن لم يبع، وكذا يرد للمسجد ما تعطل مصرفه من الأوقاف وعدم ولم يرج، سواء كان الوقف المعطل مصرفه أرضا أو دارًا أو شجرًا أو غير ذلك).

405 الوصية لمسجد غير محدد

من أوصى لمسجد غير معين بشيء جعل لمسجده إن كان له مسجد يصلي فيه وينتسب إليه، ولو كان من أهل مسجد آخر في الأصل، أو من أهل قرية أخرى، ولو وجد تاريخ وصيته سابقًا على انتقاله للقرية الأخرى أو للمسجد الآخر ولو لم يوطنه، نظرًا إلى مسجده يوم موته، لأن تاريخه ولو سبق لكن تركه كذلك، وتركه الاحتراز عن مسجد موته صرف إليه، وإلا ففي الأقرب إليه، أي إلى الموصي، أي: إلى منزله لكن إن قرب مسجد إلى منزله، وهو في قريته وكان في منزله مسجد بعيد فلمسجد منزله

مسجدا

وإن تساوت مساجد في القرب إليه ففي واحد، وقيل: إذا لم يعين فللجامع الكبير، وقيل: هذه شبهة وتبطل الوصية، وإن قال: للمساجد، أنفذ في مساجد بلده، وقيل: لو أنفذ في مسجد واحد لصح حملًا لآل على الحقيقة، قيل: وإن أنفذ في مساجد بلده وغيرها جاز، قيل: وإن قال: لمسجد ففي أي مسجد أنفذ فيه جاز، وإن وقف مالا على عمارة مسجد فلم يحتج إليه واستحقه

غيره لم يجز أن يعمر به ولا بأس بما أعاره أهل مسجد لعمارة غيره (3).

ه كتب إلى سعد لما بلغه أن بيت المال الذي في الكوفة، نقب، أن انقل المسجد الذي بالتمارين واجعل بيت المال في قبلة المسجد، فإنه لن يزال في المسجد مصل، وكان هذا بمشهد من الصحابة ولم يظهر خلافه فكان كالإجماع الموسوعة الفقهية الكويتية 223/ 37 - 225. (1) شرح النيل 270/ 5، منهج الطالبين 16/ 7، جوابات السالمي 520/ 3 ـ 521، 567/ 1 ـ 568. (2) شرح النيل 270/ 5 - 271، جوابات السالمي

011_01+/7