الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٤294
الفل
الجزء السادس: الحقوق
406 ما يجعل من مال لانتفاع أهل المسجد به
إن جعل مال لمُنتفَع أهله أي لانتفاع أهله، أو لما ينتفع أهله به كقلل وحصر ومصابيح لم يجز شراء غير ما جعل له منه، ورخص، أي: أجيز ذلك تسهيلا، مثل أن يجعل مال للقلل فيشتري به حصير، وجوز شراء منتفعهم بمجعول له أي للمسجد كعكسه، وهو أن يجعل للمسجد مما جعل لمنتفعهم، والصحيح منع الوجهين
407 فضل التبرع للمسجد
أوقد مصباحًا فيه لم تزل الملائكة وحملة العرش يستغفرون له ما دام في المسجد ضوءه، وأثيب جاعل حصير له ما بقيت منه قطعة (2).
408 ما تُكسى به أرض المسجد
تكسى المساجد بالحصر إن أمكن، وإلا فرشت بالحصى، فإن تفريشها بالحصى سنة، وأما تفريشها بالحصر فبدعة مقبولة حتى أنه جعله العلماء من حقوقها (3).
409 ما يُخرج من أشياء تخص المسجد
يجوز إخراج القطعة من حصير المسجد منه إن لم يبق فيها منفعة، ويظهر أن أقل ما ينتفع به ما يصلح للسجود عليه بالجبهة أو بالرجل أو اليد أو الركبة، ولا يحرق ولا ينجس ما أخرج منه، وذكر بعضهم منه، وذكر بعضهم أنه إن رث مثل حصير فى مسجد جاز لمن يأخذه ويجعل مكانه خيرًا منه ويثاب على الزائد،
(1) شرح النيل 272/ 5.
(2) شرح النيل 272/ 5، الإيضاح 638/ 2.
(3) شرح النيل 272/ 5.