موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٧

حق المسجد

الفقة

297

يصلح الرفع لها، كأن ترفع في الصيف لزيادة تيبسها بالحر فيسهل تكسرها بخلاف الشتاء، ولكون الأرض أقرب للبرد منها في الصيف فلا فائدة في استعمالها مع حرارتها، بخلاف الشتاء فإنها باردة في الشتاء لينة، وأما التصاق الثياب بأرض المسجد وترابه فلا تعتبر الحصير من أجله بدليل النهي عن تشمير الثوب وكفه في الصلاة).

415 حفظ مال الغائب في حرز مثله

يجوز إخراج مال المسجد إن خيف عليه أن يسرق أو يفسد، وبالجملة فإنه يجعل له ولماله ولمال اليتيم والمجنون والغائب والزكاة الوديعة والأمانة، وأزيد مال سائر الأوقاف؛ لأنه كمال المسجد بلا فرق، ولو اكتفى معبر عن ذلك كله بمال الغائب لجاز؛ لأن مال الزكاة مال غائب وهو مستحقها حتى تصله، وكذا مال المسجد والوقف مال غائب حتى يصل من يفرق عليه، وكذا مال الأمانة الوديعة مال غائب حتى يصل صاحبه، وأما اليتيم والمجنون ففي أحكام الغائب؛ إذ لا اعتبار برضاهما وإنكارهما، فإذا بلغ اليتيم وأفاق المجنون فقد حضرا بحضور عقلهما، ولا يغير المشاع عن حاله ما يصلح لهم، فمن ولي نخلا لمسجد فله أن يعطيه من يعمله بنصيب منه على وجه العدل فيه، وإن تفضل فقام بنفسه وماله هو أفضل له، وإن رأى دفع سهم منه بقيامه أصلح للمسجد وسعه ذلك (2).

416 ضمان الوكيل لمال المسجد أو اليتيم

ومن أطنى (باع) نخلة لمسجد أو يتيم من وكيل أو محتسب فكسر شيئًا من خوصها ضمنه وقيل ما لا قيمة له ولا تحاسب بين الناس على مثله

:

(1) شرح النيل 274/ 5، منهج الطالبين 34/ 7، موسوعة الفتاوى للشيخ الخليلي 294/ 4. (2) شرح النيل 274/ 5 ـ 275.