موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠١

حق المسجد

الفتاة

423 وضع مال المسجد في يد أمين

يجعل بيد أمين ما جعل لمصباحه أو جمع له؛ يحفظه ويقوم به ويقده بوقت صالح له، أي: للإيقاد فيه، وكذلك لا يجعل شيء من مال المسجد أو مال عمارته إلا بيد أمين متولى، وإن لم يوجد جعل بيده من يحفظه ولا يخون فيه).

424 ما يجوزر شراؤه من مال المسجد

جاز شراء وعاء لزيته وقنديل وفتائل من ماله؛ أي: المصباح، وكذا يجوز شراء زيت له من ماله والفرق بين المصباح والقنديل أن المصباح ما تجعل فيه الفتيلة، وتوقد والقنديل وعاء آخر يحويه ويعلق منه، فلذلك قال: يجوز شراء القنديل من مال المصباح، وقيل: لا، إلا المصباح، وكذا الخلف في كل شيء مما للمسجد هل يشترى به ما يحتاج إليه المسجد مثل أن يشترى مما للزيت فتائل أو العكس؟ أو يشترى مما للمصباح فتائل، ويشترى الحصير مما جعل لذلك والعكس وما أشبه ذلك، والصحيح المنع.

6

وفي الديوان ومنهم من يقول: يجزيه أن يجعل كل ما أفسد في المسجد من الحصر أو غيره لحيطان المسجد وسقوفها فإن أفسد في الماء الذي للأجر فإنه يرد مثل ذلك في مكانه لمن يشربه ومنهم من يقول: ينفق ذلك.

وقيل: لا يكفيه الرد في مكانه بل يراقبه حتى يشرب، وسائر الأوقاف وأموال الأجر كمال المسجد في كفاية الرد في موضعه في قول، وعدم كفايته إلا بالمراقبة حتى يمضي لسبيله بأن يعطى لمستحقه، أو يأتي مستحقه فيستهلكه في وجهه على قول، وعدم الكفاية مطلقا حتى يجعل بيد قائم

(1) شرح النيل،277/ 5 جوابات السالمي 511/ 3 ـ 512.