موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠٣

حق المسجد

الفقلة

غيره فليو قده بعد العتبة داخلا متصلا، وقيل: بجواز إخراجه لإيقاده ولو إلى بيت من بيوت البلد.

ولا يدخل فيه بنار المراد بجزلة حطب في رأسها نار كسعفة، أما بشمعة موقدة فالظاهر الجواز إن كانت الشمعة طاهرة؛ لأن هذا أصلح لإيقاد مصابيحه كلها، والمسجد يعتبر له الأصلح، وهذا أولى من أن ينقل كل مصباح إلى موضع النار في عتبة المسجد أو كل مصباح لآخر يوقد منه أو يطاف عليها بواحد نعم إن كان فيه مصباح واحد سهل رفعه إلى عتبة المسجد لإيقاد، أن الأولى والأصلح الدخول إليه بشعلة، وإنما منعت شعلة نار؛ لئلا يفسد في المسجد شيء، وإن أدخلت ولم تفسد فلا تباعة إلا إن كان يقتدى به في ذلك، ويتذرع به إلى الإفساد فقد سن سنة سيئة يكون عليه وزرها، ولا بأس بإدخالها لضرورة كدابة مؤذية فيه لئلا يخاف من يدخله ليقرب المصباح للباب أن تضره.

مع

ومن أخرجه منه فأوقده لزمته تباعة ما أكل المصباح، أي: أكلت ناره من الزيت قبل أن يصل إلى المسجد إن كان زيت المصباح وفتيلته ملكًا للمسجد، لا مجعولين منه، أي من مخرجه وموقده خارجا، وإن كان منه جاز، وفيه خلف وعده ورجوع فيما أعطى إلا إن كان نوى أن يشعله من خارج المسجد (1).

427 تسليف المسجد والاستلاف منه

يجوز للقائم على أمر المسجد أن يتسلف من الناس ما يصلح له، وينتفع به للمسجد حتى يرد المال أو قيمته من مال المسجد، وجائز له أن يتسلف من مال المسجد لنفسه بمحضر المسلمين ومشورتهم، ولا يسلفه لغيره، وكذا

(1) شرح النيل 280/ 5 - 282، الإيضاح،641/ 2 جوابات السالمي 578/ 1 - 579.