موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠٩

حق المسجد

الفتاة

309

438 اتخاذ المؤذن للمسجد

من حق المسجد على أهله اتخاذ مؤذن له أمين حافظ للأوقات والصلاة المفروضة به جمعًا لا، فرادى ولا تصلى صلاة واحدة بجماعتين، وإن بتعاقب، وأجيز للمسافرين بإذن أهله، وقيل: إذا قدم شيخ من أهل الفضل مشهور في الخير وهو ضيف، فالفضل لأهل المسجد أن يصلُّوا معه دون

المسجد.

والأذان سنة واجبة، وقيل: فريضة لذكره في قوله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ امَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ .. ﴾ [الجمعة: 9]، وقد مر الكلام في ذلك فاتخاذ المؤذن سنة واجبة، وقيل: فريضة، فإن اتخذوا مؤذنا غير أمين لكن يؤذن للوقت أو غير حافظ للوقت لكن لا يؤذن إلا بقول من يحفظ الوقت فلا بأس، كما جاز اتخاذ مؤذن أعمى يؤذن بقول مبصر حافظ (1).

439 فضل عمارة المساجد

(1)

على المسلمين أن يعمروه بالذكر والقرآن ودرس العلم، قال الله سبحانه في الحديث القدسي: «إن بيوتي في أرضي المساجد، وإن زواري فيها هم عمارها، فطوبى لعبد تطهر في بيته ثم زارني في بيتي فحق على المزور أن يکكرم زائره (2)، وعنه: (من ألف المسجد ألفه الله» (3)، وقال صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان

(1) شرح النيل 290/ 5 - 291، الإيضاح 5/ 3.

:

(4)

(2) رواه ابن أبي شيبة كتاب الزهد باب ما جاء في لزوم المسجد، ح: 35619، ووقفه على

عمر ابن الخطاب، ولم يرفعه للنبي. (3) رواه الطبراني في الأوسط ح:

6383

(4) شرح النيل 291/ 5، الإيضاح 5/ 3، والحديث رواه ابن ماجه في كتاب: المساجد

والجماعات، باب لزوم المسجد وانتظار الصلاة، ح: 801.