الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣١٠310
الفَقَل
الجزء السادس: الحقوق
440 مال عمارة المسجد
إذا لم يكن للمسجد مال يعمر به فالجامع عمارته في بيت المال، وقيل على أحرار البلد الذكور البلغ العقلاء الحاضرين، وغير الجامع لا يؤخذ به أحد، وقيل: يؤخذ به عماره كأهل البلد، ولا تنقل حجارة الخرب وخشبه وما فيه لمسجد آخر ولو لم ترج عمارته، ولو أراد إنسان عمارة خرب أو بعضه لجاز له بلا مشورة من لزمته عمارته، فإن قالوا: نحن نعمره، فلا يقدم عليه إلا برأيه وتلزم عمارة المسجد من له فضل عن قضاء دين لازم وقوت، وإن لعياله.
والجامع: هو ما يجمع أهل البلد للجمعة، وتلزم عمارته من تلزمه صلاتها والقسامة لا فقيرًا، ومن بقرب منزله خرب ولا يقدر على عمارته وسعه ذلك، ولا يخفى أن عمارة المسجد إما عمارة بالصلاة والذكر ونحوهما، وإما بإيجاد ما يحتاج إليه هو أو عماره فيه.
441 القيام بحق ضيف المسجد
على المسلمين أن يحفظوا ضيف المسجد مطلقًا، وقيل: إن كان ممن يرجى فيه الإسلام يقيسون به من أموالهم وإن لم يكن لهم مال وعسروا، أعطوه من مال المسجد، وإن كان مال في المسجد للضيف أعطي منه (3).
442 فضل المشي إلى المساجد
الماشي لأداء فريضة في فريضة في المسجد كفضل الماشي لمكة لحج الفريضة، والماشي إلى المسجد لنفل فيه فضل الماشي لمكة لنفل الحج.
(1) شرح النيل 292/ 5 - 293 معارج الآمال،479/ 2، جوابات السالمي 575/ 1.
(2) شرح النيل 293/ 5.