الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣١١حق المسجد
الفقاة
311
وفضل بعيد الدار من المسجد عن قريب إليه كفضل الغاز عن القاعد والصلاة في المسجد بأربع وعشرين صلاة، وفي المصلى باثني عشرة، وفي بيت المقدس بخمسمائة، وفي مسجد النبي صلى الله عليه وسلم خير من ألف صلاة فيما سواه غير المسجد الحرام، وفي المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، وزعم أهل المدينة أن الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم خير منها في المسجد الحرام،
مسجد فله
وتضاعفت الحسنات في تلك البلاد كذلك، وبتضاعفها تتضاعف السيئات. وعن ابن عباس: الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف، وفي مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بعشرة آلاف، وفي المسجد الأقصى بألف فمن صلى جماعة في سبع وعشرون أو خمس وعشرون من جهة الجماعة وأربع وعشرون من جهة المسجد، والنفل في المسجد بلا رياء خير منه في البيت، وكذا النفل فيه بدون أن يراه أحد، هذا هو الحق لا ما اشتهر من إطلاق أن النفل في البيت خير قالوا والمستحب صلاة سنة الفجر في البيت، وكذا ركوع الإمام الجمعة، والظاهر أن المسجد غير شامل لحريمه المحاط به حائط، لأن ذلك مصلى، والمصلى باثني عشرة، ومعنى لا صلاة لجار المسجد إلا فيه: لا صلاة كاملة، وحمله الظاهرية على ظاهره وجاره أربعون ذراعًا، وقيل: من مسمع الإقامة، وقيل: الأذان، وقيل من حيث يسمعه ويتوضأ ويدرك مع الإمام، ولا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد الحرام، والنبوي والأقصى).
6
:
443 آداب المشي إلى المسجد على المسلم أن يسير إلى المسجد وعليه السكينة والوقار؛ لما روي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار» (2).
(1) شرح النيل 293/ 5 - 294، معارج الآمال 460/ 2 ـ 461، منهج الطالبين 9/ 7. (2) معارج الآمال 463/ 2، والحديث رواه البخاري كتاب الجمعة باب المشي إلى الجمعة، ح: 908.