الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣١٢312
الفَقَل
الجزء السادس: الحقوق
444 صلاة جار المسجد في بيته
وجاء الحديث: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد».
وأجمعوا أن جار المسجد لو صلى في بيته، لسقط عنه فرض الصلاة،
ولكن المعنى: لا تضعيف له من الثواب، وجار المسجد قيل: إلى أربعين
ذراعًا، وقيل: من يسمع
الأذان.
وقيل: من لا يسمع الإقامة. وقيل: حده من إذا سمع الأذان، وتوضأ، ومشى يدرك الصلاة مع الإمام (3).
445 استحباب تقارب الخطا عند المشي إلى المسجد
يندب للماشي إلى المسجد مطلقًا من غير الثلاثة أو من الثلاثة تقارب خطاه الذي يظهر أنه ليس المراد تقاربها عن معتاده بل المراد أن لا يطيلها عن معتاده بأن يقصد مشيه المعتاد ويترك ما يتكلفه من إطالة ما بين الخطوتين، فإذا ترك إطالتها عن معتاده فقد قاربها، أو المراد تقريبها بقليل عن معتاده، وذلك لأن كل خطوة بعشر حسنات، فإذا كان هكذا فكيف يقصد إطالتها فينقص الأجر والتوجيه الأول أفضل، فالأمر بتقارب الخطا كناية عن النهي عن تكلف إطالتها عن المعتاد في سائر مشيه.
وأما الوجه الثاني فيضعفه أنه قد تحصل الشوهة في مشيه بتقريب الخطا ولا سيما إن بالغ في المقاربة، ولأنه لا نظير له، ألا ترى أنه لو تعمد إلقاء المداد في ثوبه ليكون له كدم الشهداء لم يكن له ذلك، وإنما يرون له كذلك ما حصل له بلا عمد كالمصيبة وما اضطر إلى ملاقاته به ولو تعمد الإبطاء
(1) ابن أبي شيبة في المصنف كتاب الصلاة، باب: إذا سمع المنادي فليجب
3485
(2)
منهج الطالبين.
09/ 7