موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٣

حق المسجد

الفقاة

313

في مراحله إلى الحج أو في منازله ليكثر ما ينفق على نفسه فيعظم له الأجر

لم يحصل له ذلك (1).

446 انتظار الصلاة في المسجد

من قعد في المسجد ينتظر الصلاة فهو في الصلاة، أي: في ثوابها إذا لم يمنعه من الخروج إلا انتظارها، وإن أحدكم في الصلاة إذا كان في المشي إليها، ويفهم ذلك أنه يتأدب في مشيه ولا يفعل ما يكره أو يشغل عن الذكر والتفكر في أمر الآخرة، وأن الملائكة تستغفر له ما لم يحدث، فإن قعد لانتظار الصلاة وحاجة فليس في الصلاة، وإن قعد في غير المسجد ينتظر أن يصلي في المسجد فليس في الصلاة، لكن تستغفر الملائكة لمن ينتظر الصلاة في موضع ما. وانتظار صلاة فيه بعد أخرى بالذكر هو الرباط كما في الحديث، بلا سيف ولا رمح ونحوهما، ويمحو الخطايا، ويرفع الدرجات.

والرباط ملازمة ثغر العدو، ويظله الله يوم القيامة في ظل عرشه، ولا ظل إلا ظله من إذا خرج من المسجد تعلق قلبه به حتى يرجع إليه).

447 تعهد المسجد بالنظافة والكنس

على المسلمين تعهد المسجد بالكنس والمحافظة عليه من وقت لآخر، وعن أبي بكر الصديق: من كنس مسجدا فهو كمن صام يوماً، أي: ولو لم يكن فيه إلا قليل في موضع واحد، وإن اجتمع على كنسه جماعة، فلكل واحد أجر صوم يوم إن نوى أنه لو لم يكنسوا معه لكنسه وحده، وهو، أي: كنسه ولو قل ما كنس منه.

(1) شرح النيل 294/ 5 - 296، الإيضاح 6/ 3. (2) شرح النيل 296/ 5، معارج الآمال 469/ 2.