موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٨

318

الفَقْلة

الجزء السادس: الحقوق

وقال الطبري: يحتمل أن يقال: وقتهما قبل الجلوس وقت فضيلة وبعده وقت جواز، أو قبله أداء وبعده قضاء، أو تحمل مشروعيتها بعده على ما إذا لم يصل الفضل).

في

453 دخول المسجد عند الإقامة وفي أوقات كراهة الصلاة من دخله وقت إقامة الصلاة فليصل الصلاة المقام لها، وإن دخله في وقت لا يصلى فيه فلا يصليهما عند الإباضية وعند الحنفية والمالكية، وقالت الشافعية: الأصح صلاتهما مخصصين النهي عن الصلاة في تلك الأوقات بغيرها عاملين بعموم: إذا دخل أحدكم مسجدا فليصلهما، والأحوط أن تسن صلاتهما للداخل ولو تكرر دخوله ولو كان من غير أهل المسجد ما لم يمنع مانع، قال ابن حجر: هذا العدد لا مفهوم لأكثره باتفاق واختلف أقله، والصحيح اعتباره فلا تتأدى هذه السنة بأقل من ركعتين، واتفق أئمة الفتوى على أن الأمر في ذلك للندب، وصرح ابن حزم بعدم الوجوب، أدلة ومن عدم الوجوب «قوله للذي رآه يتخطى: اجلس فقد آذيت» (2)، ولم يأمره بصلاة استدل به الطحاوي، وفيه نظر لاحتمال أنه قد صلاهما ولاحتمال أنه لم يره حين دخل ويره لم يصلهما فلم يدر متى دخل وهل صلاهما أم لا، أو رآه دخل ولم يراقبه أصلاهما أم لا، ومذهبنا تأكد ركعتين بلا وجوب، كما أنه لا صلاة واجبة إلا الخمس وأما غير الخمس فنفل أو سنة متأكدة وغير متأكدة والمتأكدة يتفاوت فيها التأكد، ونقل ابن بطال عن أهل الظاهر الوجوب (3).

6

(1) شرح النيل 298/ 5 - 299، منهاج الطالبين،9/ 7، الإيضاح 7/ 3، معارج الآمال 464/ 2 ـ 465. (2) سنن النسائي كتاب الجمعة باب النهي عن تخطي رقاب الناس، والإمام على المنبر يوم

الجمعة،

ح: 1399.

(3) شرح النيل 299/ 5 - 300.