الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣١٩حق المسجد
الفتاة
319
454 الصلاة في المحراب
قال أبو سفيان: أدركت أصحابنا وهم يكرهون الصلاة في داخل المحراب قال ولكن ليقم خارجًا منه ويكون سجوده فيه. وعلل ذلك الشيخ عامر: بأن المحراب خارج من المسجد، وفي هذا التعليل نظر إذ من المعلوم أن ما دار به جدار المسجد فهو من المسجد).
455 إقامة الحدود في المساجد (2)
لا تقام الحدود في المساجد، فقد نزهت المساجد من أن تقام فيها الحدود، أراد بها ما يشمل الأدب بالضرب والعلة في ذلك مخافة الحدث، أي: البول والغائط والدم ويحتمل أن يريد ما يشمل ذلك وكلام السوء والأنفة وعلو الأصوات، وذلك كما يحصل بالجلد والتعزير ونحوهما يحصل بالأدب فإن الأبدان والقلوب تختلف فمن الناس من رق قلبه فيحدث ولو بضرب قليل أو يحدث لضعف في بدنه، وأيضًا يمنع الكل سدًّا للذريعة ولو لم يكن حدث، وإن ضرب فيه فأحدث لزم الضارب والماسك تطهيره، فلا يضرب فيه ولو فعل موجب الضرب فيه، وإن قلنا: العلة الاحترام والتعظيم للمسجد ضرب فيه إن فعل فيه إن شاؤوا كما يقام الحد في الحرم وفي مسجد مكة على فاعل ما يوجبه فيه
(1) معارج الآمال 467/ 2.
(3)
(2) اتفق الفقهاء على أنه تحرم إقامة الحدود في المساجد، ولأن تعظيم المسجد واجب، وفي إقامة الحدود فيه ترك تعظيمه، ولا خلاف في إقامتها في الحرم على من ارتكب موجب الحد فيه، أما من ارتكبه خارج الحرم ولجأ إليه فقد اختلف الفقهاء: فذهب جمهور الفقهاء إلى أنه لا يستوفى فيه حد، وقالوا: يقاطع فلا يبايع ولا يشارى ولا يطعم ولا يؤوى ويضيق عليه حتى يخرج فيستوفى منه الحد، ويرى المالكية والشافعية أنه تستوفى الحدود فيه. الموسوعة الفقهية الكويتية 148/ 17. (3) شرح النيل 303/ 5 منهج الطالبين 25/ 7، الإيضاح 7/ 3 - 8، مدونة ابن غانم 227/ 3.