موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٠

320

الفَقَل

الجزء السادس: الحقوق

456 اتخاذ الطريق داخل المسجد

لا يتخذ في المساجد طريقًا بأن يدخل من باب ويخرج من آخر ولو متقاربين، وصرحوا بأنه يجوز قصد الدخول من باب والخروج من آخر بشرط الركعتين، وإن دخل مسجدًا ليضع فيه شيئًا أو يخرجه جاز له الخروج من أي باب شاء إلا إن قصد الإدخال أو الإخراج مع الخروج من الباب الآخر قبل الحصول فيه، واتخاذ الطريق صادر ولو بمرة، وليس اتخاذ الطريق المحرم في المسجد مختصا بمن يدخل من باب ويخرج من آخر على نية اعتياد ذلك طريقًا لما بعد ذلك، بل يشمل المرة الواحدة أيضا، ويشمل نية الطريق إذا نواه بعد حصوله فيه بل ينوي مطلق الخروج

لا

457 ما لا يجوز فعله في المسجد

جمع

لا يتخذ المسجد سوقا، يستمر على المبايعة أو في يوم أو أكثر أو أقل ولا يباع أو يشترى فيه ولو بشيء قليل، أو ينشد فيه بضالة، ويجاب ناشدها: الله عليك، وكذا إنشاد اللقطة، ونحوها وليست إجابته بذلك لازمة بل المعنى إن أريد جوابه فلا جواب له إلا ذلك، فلا يجوز أن يجاب من داخل المسجد أنها عندي أو عند فلان أو في مكان أو نحو ذلك مما يكون مساعدة لإنشاده، وكذا الإيجاب من خارج المسجد إلا بذلك لسوء إنشاده في المسجد، وكذلك الكلام في من هي عنده إذا أنشد عن صاحبها، ومن له علم بها، وسواء في ذلك كله أن تكون للمنشد أو غيره.

ولا توقع فيها مبايعة، ولو لمال المسجد ولو أقل قليل بلا جعل سوق، أو تسل فيها السيوف، أو يمر فيها بلحم جديد غير مطبوخ، وذلك حذر من أن يكون به دم نجس، أو تبنى فيها تصاوير، أو توضع فيها أو تُبنى

(1) شرح النيل 304/ 5.