الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٢١حق المسجد
الفتاة
321
بالقوارير، أو يُنفخ فيها بمزامير، أو البوق، أو يعصى فيها وترك المعصية
فيها من شرفها.
إلا
ويمنع فاعل ذلك بها ويخرج وينهر إن لم ينته، وإن كان لا ينتهي بضرب ضرب، وإن لم يقدروا على نهي فاعل ذلك أو شيء من المنكرات فيها فلينكروا بقلوبهم، ولا يتركوا عمارة المسجد لذلك (1).
458 الحكم بين الخصمين والضرب والقتل في المسجد لا يحكم في المساجد بين الخصمين، أو يحلف إلا اللعان فإنه قيل: لا يقع إلا فيها بعد العصر، أو يضرب وإن بيد أو كساء، وليس من الضرب جبذ الأذن، ولا يقتل فيها ما يدمي إلا لخوف فوت، والظاهر جواز قتل ما لا يدمي فيه إذا حل قتله، وهو كذلك، لأنه لا ينجس المسجد، وقيل: بالمنع احتراماً للمسجد وإيماناً لداخله، ولكن يخرج فيقتل، وإن لم يطق إخراجه قتل فيه.
إن أصابوا العقرب خارجًا منه، قتلوه، وإلا فليقتلوه فيه، لقوله صلى الله عليه وسلم: «اقتلوا الحية والعقرب وإن كنتم في صلاتكم» (2)، فعمم القتل ولم يخصه بموضع
459 دفن المال في المسجد
(3)
لا يدفن في أرض المسجد مال أو يُطيَّن عليه بحائطه، وإن كان المال للمسجد، ولا تلزم فاعل ذلك تباعة إن لم يهدم عليه الحائط، فإن هدمه ليجعله فيه أو ليخرجه منه فتباعة يتخلص منها بالإصلاح، وصورة عدم
(1) شرح النيل 304/ 5 - 305، الإيضاح
7/ 3 - 10
(2) سنن الترمذي كتاب الصلاة، باب ما جاء في قتل الحية والعقرب في الصلاة،
(3) شرح النيل 305/ 5 ـ 307.
ح: 390.