موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٢

322

الفَقْلة

الجزء السادس: الحقوق

الضمان لعدم الهدم أن يجعل ماله في كوة سابقة معمولة أو غير معمولة من المسجد ويطين عليه فيخرجه بهدم ما بنى فقط، ويضمن المال الذي طين عليه إن كان لغيره أي لغير الذي طين عليه، لأنه لا يترك إلى الحفر أو الهدم إليه، فإن حفر إليه أو هدم فاللازم له الإصلاح، وإن طين على مال غيره بدون أن يعلم أن صاحبه قد جعله فيه فلا ضمان عليه لأنه فعل ما يجوز له).

460 إنشاد الضالة بباب المسجد (2)

يجوز إنشاد ضالة بباب المسجد وإن كانت الضالة لغيره، بأن يقف خارجًا عن عتبته، وينشد الضالة، وفي الديوان ومن وجد شيئًا في المسجد ولم يعرف صاحبه سأل عنه في المسجد)

(3)

461 الكلام في المسجد بأمر الدنيا (4)

لا يتكلم فيه بدنيوي، وكل كلام فيه إلا بصلاة أو ذكر أو سؤال حق لغو منهي عنه ودرس العلم فيه وقراءته وقراءة القرآن جائزان قياساً على الصلاة والذكر، بل القرآن ذكر، وبعض العلم ذكر، أو يقال ذلك عام مخصوص كما

(1) شرح النيل 307/ 5 - 309.

(2) ذهب الحنفية والمالكية والحنابلة والشافعية في المشهور عندهم إلى كراهة نشدان الضالة في المسجد. الموسوعة الفقهية الكويتية 215/ 37.

(3) شرح النيل 309/ 5 - 310، 31، الإيضاح 7/ 3 - 8، معارج الآمال 472/ 2. (4) قال الحنفية بكراهة رفع الصوت بذكر في المسجد إلا للمتفقه، وفي حاشية الحموي عن الشعراني: أجمع العلماء سلفًا وخلفًا على استحباب ذكر الجماعة في المساجد وغيرها، إلا أن يشوش جهرهم على نائم أو مصل أو قارئ، وصرحوا بكراهة الكلام المباح في المسجد وقيده في الظهيرية بأن يجلس لأجله؛ لأن المسجد ما بني لأمور الدنيا.

وفي صلاة الجلابي ـ كما نقل عنه ابن عابدين - الكلام المباح من حديث الدنيا يجوز في المساجد وإن كان الأولى أن يشتغل بذكر الله تعالى، وقال ابن عابدين في تعليقه على قول: فقد أفاد أن المنع خاص بالمنكر من القول أما المباح فلا.

الجلابي: