موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٣

حق المسجد

الفقاة

323

خص باتفاق على صنع معروف، وما ذكر بعده بل يمكن دخول بعد ذلك أيضًا في سؤال حق كذا قيل، ويرد أن الحق في الحديث ما وجب لأحد غيره لأن فيه ما نصه: أو سائل حقه فأعطوه حقه، وإذا تكلموا في المسجد بكلام الدنيا نادتهم الملائكة: اسكتوا يا مقتاء الله اسكتوا يا بغضاء الله.

وقد سئل سماحة الشيخ الخليلي المفتي العام لسلطنة عُمان عن دخول

المساجد بالتليفون النقال دون إغلاقه مما يسبب إزعاجًا للمصلين.

فقال: ذلك حرام؛ لأنه مما يمنع من ذكر الله وذلك بالصد عن الخشوع في الصلاة وهو روح الذكر، فيجب ترك هذه الهواتف جانبًا عن المسجد وإغلاقها).

462 ما يجوز فعله في المسجد

تجوز في المسجد المصافحة وأخذ السلاح من الضيف، واتفاق على صنع معروف واستخبار عن مطر، وسعر، وسلامة مسافر غير مهجور، وموت

اللغط

وقال المالكية: يكره رفع الصوت في المسجد بذكر وقرآن وعلم فوق إسماع المخاطب ولو بغير مسجد، ومحل كراهة رفع الصوت في المسجد ما لم يخلط على مصل وإلا حرم، بخلاف مسجد مكة ومنى فيجوز رفع الصوت فيهما على المشهور، وقال الزركشي: يكره ورفع الصوت في المسجد. وقال ابن مفلح: يسن أن يصان عن لغط وكثرة حديث لاغ ورفع صوت بمكروه، وظاهر هذا أنه لا يكره ذلك إذا كان مباحًا أو مستحبًا، ونقل عن الغنية أنه يكره إلا بذكر الله تعالى. ونقل عن ابن عقيل أنه لا بأس بالمناظرة في مسائل الفقه والاجتهاد في المساجد إذا كان القصد طلب الحق، فإن كان مغالبة ومنافرة دخل في حيز الملاحاة والجدال فيما لا يعني ولم يجز في المسجد، وأما الملاحاة في غير العلوم فلا تجوز في المسجد، ونقل عنه أيضًا أنه يكره كثرة الحديث واللغط في المساجد الموسوعة الفقهية الكويتية 207/ 37 - 208. (1) شرح النيل 309/ 5 - 310، الإيضاح 9/ 3، معارج الآمال،471/ 2، موسوعة الفتاوى للشيخ الخليلي 263/ 4.

(2) موسوعة الفتاوى للشيخ الخليلي 263/ 4.