الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٢٤324
الفَقْلُ
الجزء السادس: الحقوق
مفقود، ويعزى فيه من مات وليه إذا جازت تعزيته، ويهنأ من ولد له، ويسأل عن أولاده، أو اشترى شيئًا، أو لبس جديدًا، أو قدم غائبة، أو نحو ذلك؛ كبرء مريض ومرض صحيح.
ويخطب، أي: يطلب من المرأة التزوج في المسجد خطبة جائزة شرعًا، ويعقد النكاح الجائز)، ويطلق للشنة بأن يطلق تطليقة واحدة في طهر لم يدخل فيه عليها، ويراجع الزواج فيه أيضًا (2).
463 التخاصم في المسجد عند الحاكم (3)
هل يتخاصم فيه عند حاكم؟ قولان للفقهاء في هذه المسألة، سواء جعل قاضيًا أم لا، وهو من سؤال حق، وسؤال الحق جائز في المسجد لقوله صلى الله عليه وسلم: كل كلام في المسجد لغو إلا ثلاثة: مصل أو ذاكر الله أو سائل حقه فأعطوه
(1) استحب جمهور الفقهاء عقد النكاح في المسجد للبركة؛ ولأجل شهرته، وأضاف المالكية في إجازتهم لعقد النكاح في المسجد أن يكون بمجرد الإيجاب والقبول من غير ذكر شروط ولا رفع صوت أو تكثير كلام وإلا كره فيه.
وزاد الحنفية في المختار عندهم أن الزفاف به لا يكره إذا لم يشتمل على مفسدة دينية فإن اشتمل عليها كره فيه. الموسوعة الفقهية الكويتية 214/ 37.
(2) شرح النيل 311/ 5 - 312.
(3) أجاز الحنفية والحنابلة التقاضي في المسجد، فللقاضي أن يجلس فيه للفصل في الخصومات جلوسا ظاهرًا فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفصل بين الخصوم في المسجد، وكذا الخلفاء الراشدون من بعده، ولئلا يشتبه على الغرباء مكانه فإن كان الخصم حائضا أو خرج القاضي إلى باب المسجد فنظر في خصومتها أو أمر من يفصل بينهما كما لو
نفساء
كانت المنازعة في دابة فإنه يخرج لاستماع الدعوى والإشارة إليها في الشهادة. وللمالكية طريقتان الأولى استحباب الجلوس في الرحاب وكراهته في المسجد، والثانية: استحباب جلوسه في المسجد نفسه، وكره الشافعية للقاضي أن يجلس للقضاء في المسجد. الموسوعة الفقهية الكويتية 208/ 37 - 209.