موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٥

حق المسجد

الفقاة

325

حقه)، ولا يحكم إلا خارجه، وجوز الحكم فيه أيضا وهو أنسب؛ لأن الحكم فرض وأمر بمعروف ونهي عن منكر، وهما فرضان، والتخاصم سؤال حق وهو غير واجب في الجملة، فإذا جاز فيه ما ليس واجبًا فكيف لا يجوز

ما

464 النخامة والبزاق في المسجد (3)

ولا ينخم فيه أو يبزق، قيل: إن المسجد ينزوي من النخامة كما ينزوي الجلد من النار، أي: ينقبض، وهو كناية عن كرهه ذلك، فإما أن الله جل وعلا يجعل له تمييزا فيكره ذلك، وإما أن هذه الكناية كناية عن التحريم وذلك الانزواء إنما هو بوضع النخامة في أرضه أو جداره أو سقفه من داخله أو خارجه لا بصوت التنخم بلا وضع لها في ذلك، ورأى صلى الله عليه وسلم نخامة في قبلة المسجد فحكها بعرجون من طاب - وهو نوع من ألوان الثمر ـ فقال: أيكم أحب أن يعرض الله عنه إن أحدكم إذا قام يصلي فإن الله قبل وجهه فلا يبصقن قبله ولا عن يمينه وليبصق عن يساره تحت رجله اليسرى فإن عجلت به بادرة فليفعل بثوبه هكذا» (4).

6

قال الخطابي: يدل هذا التعليل على أن البزاق في القبلة حرام سواء كان في المسجد أم لا، ولا سيّما من المصلي. والنهي عن البزاق والنخامة

(1) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب: الزهد، ح:

(2) شرح النيل 312/ 5 - 313، الإيضاح 10/ 3.

36492

(3) البصاق حرام في المسجد ومكروه على حيطانه، فإذا بصق المصلي في المسجد كان عليه أن يدفنه، إذ البصق فيه، خطيئة، وكفارتها دفنه، والمشهور في ذلك أن يدفنه في تراب المسجد ورمله، إن كان له تراب أو رمل ونحوهما. فإن لم يكن أخذه بعود أو خرقة أو نحوهما أو بيده وأخرجه منه. الموسوعة الفقهية الكويتية 96/ 8 ـ 97.

:

(4) رواه البخاري في كتاب الصلاة، باب حك البزاق باليد من المسجد، ح: 405.