الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٢٧حق المسجد
الفتاة
327
467 إغلاق المساجد (1)
وسعي
في
لا يغلق المسجد لأن إغلاقه منع له عن أن يذكر فيه اسم الله، خرابه إذ قد يقصده أحد للعبادة وقت إغلاقه فلا يجد دخولا وإن كان يطلب الفتح فيفتح له، فكذلك لا يجوز لأن ذلك منه تملك للمسجد وهو بيت الله، وتكليف على الطالب في طلبه، ولأنه قد يجيء لنفل ويجب الستر، وإذا طلب ظهر أمره، وجاز غلقه عمن خيف منه ضرره كتنجيس وهدم وسرقة ودخول مشرك (2).
468 حكم من أحدث شيئًا بالمسجد
يمنع محدث كبناء أو غرس أو ربط دابة أو نجس بحريمه إلا إن كان البناء أو الغرس أو الدواب للمسجد، ولا يجدوا إلا ذلك أو رأوا المصلحة فيه فجائز، ويحذر التنجيس لجداره ما أمكن، وإن اضطر عدو أو سبع أو سيل أو حريق أو نحو ذلك من المضار أحدا، فله ربط دابته في حريمه وتنجيس حريمه إذا لم يجد إلا ذلك، وإذا زالت العلة أصلح الفساد من نجس وغيره (3).
(1) ذهب جمهور الفقهاء وهو قول للحنفية إلى أنه لا بأس بإغلاق المساجد في غير أوقات الصلاة، صيانة لها وحفظا لما فيها من متاع، وتحرزا عن نقب بيوت الجيران منها، وخوفًا
من
من
سرقة ما فيها. وذهب الحنفية في قول آخر إلى أنه يكره تحريمًا إغلاق باب المسجد لأنه يشبه المنع الصلاة والمنع من الصلاة حرام لقوله تعالى (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَنَعَ مَسَجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أَوَلَيْكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَافِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ
وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [البقرة: 114]، الموسوعة الفقهية الكويتية 228/ 37.
(2) شرح النيل 315/ 5، الإيضاح 11/ 3. (3) شرح النيل 315/ 5.