الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٢٩حق المسجد
الفتاة
329
471 الحجر على من يضر بالمسجد
يحجر على مضر المسجد بإحداث فيه أو في حريمه، فإن أدب، ولا يجوز هدم المصلى ولو في الدار ولا إبطاله، ولا تنجس، ولزم المنجس تطهير المصل إن فعل وردها لمكانها، وكذا حجارة مسجد، ومن نجس فيهما حصى أو ترابًا، رد إليه مثله طاهرًا وأخرجه وتاب، ولا يلزمه الرد إن لم يحتاجا إليه).
472 من يمنع من دخول المسجد ومن لا يمنع (2)
لا يجعل مسجد موضع حضور للصبيان ويحجر عليهم أن يدخلوه، ويمنع منه المجانين والبهائم والسباع، والسكران ويجوز للخائف أن يقعد فيه ما لم يؤذ المصلين ويشغلهم، وكذا الدواب إن اضطروا إلى ذلك ولزمهم إخراج روثها والتطهير متى قدروا، ولا ضمان فيما أحدثت الدواب عند
(1) شرح النيل 317/ 5.
(2) قال ابن الهمام من الحنفية هؤلاء المكتبون الذين يجتمع عندهم الصبيان في المساجد للتعليم فإنه لا يجوز لهم، إذ هم لا يقصدون العبادة بل الارتزاق، ومعلم الصبيان القرآن كالكاتب إن كان بالأجر لا يجوز وأما إن كان حسبة الله فلا بأس به، ومنهم من فصل هذا، إن كان لضرورة الحر وغيره لا يكره وإلا فيكره، وسكت عن كونه بأجر أو غيره فينبغي حمله على ما إذا كان حسبة، فأما إن كان بأجر فلا شك في الكراهة، وعلى هذا فإذا كان حسبة ولا ضرورة يكره، لأن التعليم نفسه ومراجعة الأطفال لا تخلو عما يكره في المسجد، وقال ابن عابدين وفي الخلاصة تعليم الصبيان في المسجد لا بأس به. وكره المالكية تعليم الصبي في المسجد إلا أن ابن القاسم روى إن بلغ الصبي مبلغ الأدب فلا بأس أن يؤتى به المسجد، وإن كان صغيرًا لا يقر فيه ويعبث فلا أحب ذلك. والمذهب عندهم منع تعليم الصبيان فيه مطلقًا سواء كان مظنة للعبث والتقدير أم لا، لأن الغالب عدم تحفظهم من النجاسة. ونقل الزركشي عن القفال أنه سئل عن تعليم الصبيان في المسجد؟ فقال: الأغلب من
الصبيان الضرر بالمسجد فيجوز منعهم. الموسوعة الفقهية الكويتية 206/ 37 ـ 207.