موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٣١

حق المسجد

الفتاة

331

474 دخول المشرك المسجد (1)

وزعم بعضهم

أنه

ولا يدخل مشرك المسجد، ولا يستظل بظله من خارج ولا يستند إليه، يجوز أن يدخله لحكومة؛ وفي التاج: ولا يتركوا أهل الذمة يدخلون المساجد إلا من ضرورة وقال أبو الحسن: لا يمنع من أراد الحكم من دخول المسجد من حائض وجنب وكافر إلا الحرام، «وقد أنزل النبي صلى الله عليه وسلم وفد ثقيف المسجد» (2).

475 الإضرار بالمصلين في المسجد

من وضع به ثوبا نجسا أضر بأهله، وهم الذين يصلون فيه ويعمرونه والإضرار يكون بإفساد ذلك الثوب صلاة من مسه أو كان قدامه بمقدار ينقضها أو على حصير على ما مر وبإشغاله الناس بالتحرز عنه، والخوف منه، وبنقله من موضعه ومخافة أن يكون فيه شيء يضمنه محوله إذا ضاع، ولو كان لا ضمان على من حوله من مكانه ليصلي فيه إذا لم يجد إلا ذلك،

،

(1) يرى الحنفية أنه لا بأس بدخول الذمي المسجد الحرام أو غيره من المساجد، ومنع المالكية دخول الذمي المسجد، وإن أذن له مسلم في الدخول ما لم تدع ضرورة لدخوله

كعمارة وإلا فلا.

وقال الزركشي: يمكن الكافر من دخول المسجد واللبث فيه وإن كان جنبًا، فإن الكفار كانوا يدخلون مسجده ولا شك أن فيهم الجنب. وأطلق الرافعي والنووي رحمهما الله أنه يجوز للكافر أن يدخل مساجد غير الحرم بإذن المسلم، فإذا لم يأذن له المسلم في ذلك فليس له الدخول على الصحيح، فإن دخل بغير إذن عزر إلا أن يكون جاهلًا بتوقفه على الإذن فلا يعزر.

ويرى الحنابلة: أنه ليس للذمي دخول مساجد الحل (وهي كل مسجد خارج نطاق حرم مكة) بغير إذن المسلمين، وفي قول آخر لهم دخوله. الموسوعة الفقهية الكويتية

221 - 220/ 3

(2) شرح النيل 318/ 5 منهج الطالبين 23/ 7 - 24، مصنف ابن أبي شيبة كتاب الصلاة، باب المشرك يدخل المسجد، ح: 1622.