الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٣٥حق المسجد
الفتاة
335
478 محاصرة العدو للمسجد ومقاتلته منه
من حصره عدو إلى المسجد جاز مقاتلته عليه أي: مقاتلة العدو من فوق المسجد، ويحذر من فساده ولا يرمى بحجارته؛ أي: الحجارة التي عليه فضلت عن بنائه أو حفظت، له وجاز إن جعلت لذلك، لأن الحجارة إذا كانت فيه أو عليه كمال له.
ويجوز القتال بحجارة المسجد بلا هدم جدار أو سقف إليها إذا اضطر إلى ذلك عامروه أو من المجيء إليه ولم يمكنه الاستغناء عن القتال بها وعليه الضمان وإنما يجوز له ذلك إذا كان القتال حلالا له، وأما إن احتاج إليها ولم يكن بتلك الضرورة، فلا يجوز له القتال بها لأن قتال العدو طاعة والتصرف في مال المسجد معصية، ولا طاعة بمعصية (1).
وإذا خاف أهل البلد من عدوهم والتجؤوا إلى المسجد، واضطروا إلى ذلك، ونقلوا إليه الجندل، وغيره ليحاربوا به فالاضطرار غير الاختيار؛ لأن المساجد جعلت لعبادة الله وأسباب الآخرة من اضطر وفعل شيئًا من ذلك، فالتوبة تجزيهم ما لم تثبت من فعلهم مضرة، فإن أضر شيء من فعلهم، فعليهم إزالة الضرر (2).
(2)
479 إيقاد النار في المسجد
يجوز أن توجد نار في كانون إن رئي صلاحها، وأجيز إيقادها في أرضه لصلاح، ويحذر أن تحرق الحصير ونحوه ويزال الرماد، ولا يرمى في ناره قمل، ولا يرمى أيضًا في نار غيره، ولا يلقى في الأرض، هذا هو الصحيح،
(1) شرح النيل 320/ 5 - 321، منهج الطالبين 20/ 7، الإيضاح (2) منهج الطالبين 20/ 7.
12/ 3