موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٣٦

336

الفَقَل

الجزء السادس: الحقوق

وأجاز بعضهم إلقاءه في نار غير المسجد، وأجاز بعضهم رميه في الأرض، وعن بعض يرمى ويلقى في النار ويقتل).

480 وضع الروائح الطيبة والمنتنة في المسجد

لا يوضع في المسجد رائحة نتنة، ومن أنتن المسجد لزمه أن يطيبه بالرائحة الطيبة، ولا يوضع البخور وإن كان طيبًا، وأجيز لقول جابر الدال

على جوازه إذ قال: ومن أجل ذلك جعلتم الخلوق في مساجدكم، ولأنه جعل مكان النخامة طيبًا مع أنها لا نتن فيها بل جعله بعد إزالتها، وأما المانع، فقيل: لعل وجهه قول عائشة: لو أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء تعني: من الطيب - لمنعهن المسجد، أي لمنع المتطيبة منهن لئلا يشغلن الناس، ولا دليل فيه لأنه ليس الطيب في غير المرأة كالطيب فيها، فالطيب من المرأة إذا علم أنه منها دون غيره (2).

481 الرقود في المسجد وتنبيه النائم

يجوز الرقود في داخل المسجد للمسافر، ورخص لمقيم أراد حضور جماعة للصلاة أو لقراءة القرآن وخاف فوتها إن لم يكن فيه، ويقام إن أضر بأهل المجلس بفسوه أو غطيطه أو بدعاء حاله إلى النوم، فإن حال النائم تدعو إلى النوم، أو بكشف عورته أو غير ذلك.

لأنه غائب

والظاهر أنه لا ينبه المعروف دخل عليه، وقد أخذه النوم بنومه، وإنما ينبه النائم لصلاة أو لمضرة تصيبه أو تصيب غيره منه أو لطعام أو لنومه، أو في طريق أو باب أو بعد العصر أو بعد الفجر أو في الضحى أو

(1) شرح النيل 321/ 5، الإيضاح 12/ 3 - 13، جوابات السالمي 569/ 1. (2) شرح النيل 321/ 5 - 322، معارج الآمال 480/ 2 جوابات السالمي 563/ 1، والحديث رواه مالك في الموطأ، ح: 467، وابن أبي شيبة في المصنف ح: 7684.