موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٤١

حق المسجد

الفتاة

341

487 رعاية أمر المسجد والقيام على نظافته وينبغي لهم أن يتفقدوه بالكنس من وقت إلى وقت، إن احتاج إلى ذلك، ويجعلوا فيه الرمل الجديد، وإن لم يجدوا الجديد فلا عليهم، ومن نجس تراب المسجد فليخرجه ويرد مثله، ومن نجس حائط المسجد فليغسله، وإن أفسد فيه شيئًا فليصلحه، ولا يستنفع بالرمل الذي كنسوه بمعنى من المعاني ولا يتعمده بالنجس، ويضعوه حتى يكنسوه حيث يمكن لهم من حيث لا يضر أحدًا، ولا يدخلوا المسجد الدواب التي تحمل الرمل لئلا تنجسه، ولكن يضعون الرمل على باب المسجد ثم يدخلونه، ومن كنسه ووجد فيه نعلًا أو جلدًا أو ما أشبه ذلك فليمسكه ويسأل عن صاحبه، فإن لم يجد فلينفقه، وكذا ما وجدوا فيه من الصامت مدفونا لا يرفعه، وإن رفعه فبمنزلة اللقطة وكذلك ما وجد في كوة المسجد من الطعام وغيره ولا يأخذه وأما ما وجد من الصامت ظاهرًا على وجه الأرض فليعط للمسلمين).

488 المصافحة في المسجد وفضلها (2)

يجوز التصافح في المسجد كغيره ولا تفترق كفا متصافحين في

الله

(1) شرح النيل 325/ 5 - 326.

(2) المصافحة في اللغة الأخذ باليد كالتصافح، قال في تاج العروس: الرجل يصافح الرجل إذا وضع صفح كفه في صفح كفه، وصفحا كفيهما: وجهاهما، مفاعلة وهي من إلصاق صفح الكف بالكف وإقبال الوجه على الوجه، ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى

اللغوي.

مجمع

ومصافحة الرجل للرجل مستحبة عند عامة العلماء، قال النووي: اعلم أنها سنة. عليها عند التلاقي، وقال ابن بطال: أصل المصافحة حسنة عند عامة العلماء. وقد نص على استحباب المصافحة بين الرجال كثير من فقهاء المذاهب، واستدلوا عليه بجملة من الأخبار الصحيحة والحسنة.