موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٤٢

342

الفَقْلة

الجزء السادس: الحقوق

حتى تتناثر ذنوبهما كالورق» (1)، وروي أنه من صافح عالمًا فكأنما صافحني» (2)، وتجوز مصافحة الموحد، وإن كان أنثى غير مراهقة أو بحائل أو لجواز مس كل ما يجوز النظر إليه في قول، أو صغيرًا أو رقيقًا، وإن بلا إذن أب أو سيد ولا يبطأ لئلا يشغلهما، إن لم يكن باغيًا، وأهل الفتنة ومن

هاجره المسلمون ومن ذكره معهم

(3)

489 أنواع المصافحة وكيفيتها (4)

مصافحة الرجل لأبويه وأجداده وجداته وأعمامه وعماته وأخواله وخالته، وأخيه الكبير والرقيق المعانقة، وتقبيل الرأس.

وروي عن مالك أنه كره المصافحة، وهو قول سحنون وبعض علماء المالكية، واستدل لهذه الرواية بقوله ولا في وصف تحية الملائكة لسيدنا إبراهيم عليا: ﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَمَا قَالَ سَلَمُ قَوْمُ مُنكَرُونَ﴾ [الذاريات: 25]، حيث حيوه بإلقاء السلام، ولم يتبعوه بالمصافحة، لكن المشهور عن مالك استحباب المصافحة، ويؤيد ذلك ما روي عنه أنه دخل عليه سفيان بن عيينة فصافحه وقال لولا أنها بدعة لعانقتك، فقال سفيان عانق من هو خير مني ومنك النبي صلى الله عليه وسلم لجعفر حين قدم من أرض الحبشة، قال مالك ذلك خاص، قال سفيان: بل هو عام ما يخص جعفرًا يخصنا، وما يعمه يعمنا إذا كنا صالحين. الموسوعة الفقهية الكويتية 356/ 37 - 357.

(1) الحديث رواه الطبراني في المعجم الأوسط، بلفظ: «إن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه، وأخذ بيده، فصافحه، تناثرت خطاياهما، كما يتناثر ورق الشجر»، ح: 245.

(2) لم أعثر عليه.

(3) شرح النيل 327/ 5، الإيضاح 15/ 3.

(4) حين تشرع المصافحة فإنها تُستحب في مواطن، منها:

عند التلاقي سواء من سفر أو غيره.

ـ كذلك تسن عند مبايعة الإمام المسلم ومن في حكمه حيث كانت البيعة على عهد

الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين بالمصافحة.

وقد اختلف فقهاء المذاهب في حكم المصافحة عقب الصلوات وبخاصة صلاتي العصر

=