موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٤٤

344

الفَقْلة

الجزء السادس: الحقوق

فنزعها من يد الرجل، فقال: إنما تفعل ذلك الأعاجم بملوكها)، وهذا منه كراهة لا تحريم بدليل أنه قد فعل في زمان الصحابة، والمنع إذا كان ذلك مخافة فإنه لا ينبغي أن يخوف الناس، وكأنه فهم الخوف من الرجل، أما

إذا كان تعظيمًا فجائز، ويلزم ذلك المعظم أن لا يعتقد تأهله لذلك بل

(2)

يجبذ يده (2).

491 أنواع التقبيل بين المسلمين وحكمه (3)

قبلة الولد رحمة، وقبلة، المرأة، شهوة، أي: اشتهاء ومصافحة الزوجة من الجفاء كما في الديوان بل يقبلها أو يكلّمها، وقبلة الوالد كالإمام العدل بيده عبادة، وقبلة الأخ في الله زين وعبادة، ويقبّل صغير ولد بخد، وكذا يقبل الأخ الأكبر أخاه كما يقبل الأب ولده، وكذا يقبل الجد ولد ولده، وكذا الجدة والعم والعمة والخال والخالة، ولأنهم بمنزلة الأب والأم إلا الجد من الأم والعم منها، والعمة منها، والجدة منها، والخال والخالة فكالأم، والمراد بالصغير من لم يبلغ؛ وفي المراهق قولان في الأحكام، قيل: كالصغير، وقيل: هو كالولد الكبير يصافح بالمعانقة أو اليد أو بتقبيل جوانب العنق.

قال ابن بطال: أنكر مالك تقبيل اليد وأنكر ما روي فيه قال الأبهري: وإنما كرهه مالك إذا كان على وجه التعظيم والتكبر وأما إذا كان على وجه القربة إلى الله لدينه أو لعلمه أو لشرفه فإن ذلك جائز. الموسوعة الفقهية الكويتية 131/ 13 - 132.

(1) الطبراني في الأوسط، ح: (2) شرح النيل 328/ 5 - 329.

6594

(3) ذكر بعض الفقهاء أن التقبيل على خمسة أوجه: قبلة المودة للولد على الخد، وقبلة الرحمة لوالديه على الرأس، وقبلة الشفقة لأخيه على الجبهة، وقبلة الشهوة لامرأته أو أمته على الفم، وقبلة التحية للمؤمنين على اليد وزاد بعضهم قبلة الديانة للحجر الأسود. الموسوعة الفقهية الكويتية 131/ 13 - 132.