الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٧حق الزيارة
الفقلة
347
قيل: إذا كان التزاور بين قوم فقد تمَّ لهم العزم والاجتهاد فيما بينهم وبين خالقهم، وإذا لم يكن فقد تمَّ عليهم الكسل فيما بينهم وبين خالقهم فنعوذ بالله من الكسل ومن الترك لطاعته، قاله أبو مسور. وفي الأثر: ثلاثة يزهد فيها أهل آخر الزمان: الزيارة في الله، وقراءة القرآن لما عند الله، وكثرة الدعاء إلى الله والتضرع إليه ومن مشى إلى الزيارة ابتغاء ما عند الله فله بكل خطوة يخطوها سبعة أميال عن يمينه وسبعة عن شماله وسبعة قدامه وسبعة خلفه وسبعة فوقه إلى السماء وسبعة تحته إلى الأرض السابعة، وللزائر ما للمهاجرين، وللمزور ما للأنصار إن قام بحق الزائر).
493 أيهما أفضل الزائر أم المزور؟
اختلفوا في الزائر والمزور أيهما أفضل كاختلافهم في المهاجرين والأنصار أيهما أفضل والأظهر أن الزائر أفضل، وكذا المهاجر، وللزائر مثل من سار إلى مجلس ذكر، والزيارة في الله مما يوجب الجنة ومحبة الله للزائر، قال الله سبحانه في الحديث القدسي: وجبت محبتي للذين يتحابون من أجلي، وحقت محبتي للذين يتصافحون من أجلي، وحقت محبتي للذين يتعارفون من أجلي، وحقت محبتي للذين يتناصرون من أجلي»).
قال بعض المشايخ: تزاوروا فإنكم إذا تزاورتم تعارفتم،، وإذا تعارفتم تحاببتم وإذا تواليتم دخلتم الجنة، وإذا لم تتزاوروا لم تتعارفوا، فإن لم تتعارفوا لم تتحابوا، فإن لم تتحابوا تتعادوا، وإذا
تعاديتم دخلتم النار (3).
(1) شرح النيل 332/ 5 - 333، الإيضاح 17/ 3.
(2) سبق تخريجه.
(3) شرح النيل 334/ 5، الإيضاح 19/ 3.