موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

الباب الخامس: أصل العدل الإلهي

الفقلة

283

أو تكون فعله وفعل خلقه، وكسبه وكسبهم على الشركة كما ذهب

الأشاعرة.

أو فعل العباد وليس فعل رب العالمين كما ذهب المعتزلة).

أ ـ مذهب الجبر: من أوائل الإباضية الذين عرفوا «الجبر الفزاري، قائلاً: «وأما الإجبار فهو الإكراه، فالمجبور هو المكره المحمول على غير ما يريد» (2).

(2)

ويُعرّف البسيوي الجبر بأنه هو استكراه المجبور على الفعل (3). والجبر هو حمل الغير على أن يفعل ما لا يريده ولا يختار مباشرته لو خلي ونفسه، والمجبرة هم الذين نسبوا أفعال العباد إلى الله وعل، ونفوها عن العباد، وأثبتوا أن الله تعالى أخذهم على ما لم يفعلوا، فنسبوا إليه الظلم والعدوان، تعالى عن ذلك علوا كبيرًا (4).

وينفي الإباضية الجبر، ويثبتون. الاختيار يقول العوتبي (ق 6 هـ / 12 م): الله تعالى لم يجبر أحدا، وإنما آمن من آمن مختارًا غير مجبور. وقد خلق الله تعالى الطاعة والمعصية، وأمر بالطاعة وأحبها، ورضيها، فمن عمل بها فبعلم الله، والله أعانه عليها، ونهى عن المعصية، وأبغضها، وقبحها، فمن عمل بها فبعلم الله، واختيار العبد لها. فالله لم يجبر العبد على طاعة، ولا على معصية، ولكنه قد علم اختيار عمل العبد في الأزل، فأراد إنفاد ما علم).

(1) البسيوي: الجامع، ج 1، ص 534

(2) الفزاري: كتاب القدر، ص 56.

(3) المصدر السابق، ج 1، ص 580.

(4) الوارجلاني: العدل والإنصاف، ج 2، ص 108.

172 - 171

معجم

مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 71

(0)