الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٧حق الزيارة
الفقاة
357
والأرض، وقيل: كمن أنفق دية ذهب ودية فضة كلتيهما، ومن تعلم مسألة سنة قائمًا ليله صائمًا نهاره.
كعابد ستين
ويوم واحد في تعليم الناس الخير، أعظم عند الله أجرًا من عبادة العابد مائة سنة، ومن يعلم الناس تستغفر له الملائكة في السماء والدواب في الأرض والطير في الهواء والحيتان في البحر، والعالم الواحد أشد على إبليس من ألف مؤمن عابد، تعلموا العلم فإن تعلمه قربة إلى الله ولك وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وأن العلم ينزل بصاحبه في موضع الشرف والرفعة، والعلم زين لأهله في والآخرة، وما أهدى الرجل إلى أخيه صدقة أفضل من كلمة يزيده الله بها الهدى أو يرده بها عن الردى ويبدأ المجلس بالدعاء للدنيا والآخرة ويختم بذلك).
الدنيا
علم الدين والهداية تعلم علم الوضوء والغسل والصلاة والصوم، وعلم الزكاة لمن له نصاب، والحج لمن وجب عليه، والبيوع على التجار ليحترزوا عن الشبهات والمكروهات في سائر المعاملات، وكذا أهل الحرف وكل من اشتغل بشيء يفرض عليه علمه وحكمه ليمتنع عن الحرام فيه.
وأما العلوم التي هي من فروض الكفاية، فهي العلوم التي لا بد للناس منها في إقامة دينهم من العلوم الشرعية، كحفظ القرآن والأحاديث وعلومهما والأصول، والفقه، واللغة والتصريف، ومعرفة رواة الحديث، والإجماع، والخلاف. ومن فروض الكفاية أيضًا العلوم التي يحتاج إليها في قوام أمر الدنيا كالطب والحساب والصنائع التي هي سبب قيام مصالح الدنيا كالخياطة والفلاحة ونحوهما. والعلوم المندوبة هي التوسع في العلوم الشرعية وآلاتها، والاطلاع على غوامضها. وأما العلوم المحرمة فمنها الشعوذة، وهي: خفة في اليد كالسحر ترى الشيء بغير ما عليه أصله. وأما العلوم المكروهة فهي أشعار المولدين من الغزل والبطالة.
والعلوم المباحة كأشعار المولدين التي ليس فيها سخف، ولا شيء مما يكره، ولا ما ينشط إلى الشر، ولا ما يثبط عن الخير، ولا ما يحث على خير أو يستعان به عليه.
الموسوعة الفقهية الكويتية 292/ 30 - 294.
(1) شرح النيل 346/ 5 - 248، الإيضاح 24/ 3 ـ 25، منهج الطالبين 45/ 1 - 50.