موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٦٠

360

الفَقَل

الجزء السادس: الحقوق

الكرامة في يوم من الأيام السبعة التي فيها أنشئت الخلائق، وتم وجودها ليكون

في اجتماعهم في ذلك اليوم تنبيه على عظم ما أنعم الله تعالى به عليهم 512 أول جمعة صليت (2)

(1)

قال ابن سيرين: جمع أهل المدينة قبل أن يقدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبل أن تنزل الجمعة، فقالت الأنصار: إن لليهود يومًا يجتمعون فيه كل سبعة أيام، وللنصارى مثل ذلك، فلنجعل يوما نذكر الله تعالى ونصلي ونشكر فيه فجعلوه يوم العروبة.

واجتمعوا إلى أسعد بن زرارة فصلي بهم يومئذ ركعتين، وذكرهم فسموه يوم الجمعة، وأنزل الله بعد ذلك: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) [الجمعة: 9 (3).

(1) معارج الآمال 458/ 3.

(2) شرعت صلاة الجمعة في أول الهجرة عند قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، قال الحافظ ابن حجر: الأكثر على أنها فرضت بالمدينة، وقال الشيخ أبو حامد فرضت بمكة، وهو غريب. ومن المتفق عليه: أن أول جمعة جمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه، كانت في قبيلة بني سالم بن عوف في بطن واد لهم قد اتخذ القوم لهم في ذلك الموضع مسجدًا، وذلك عندما قدم إلى المدينة مهاجرًا، غير أنه ثبت أيضًا أن: أسعد بن زرارة أول من جمع الناس لصلاة

الجمعة في المدينة، وكان ذلك بأمر النبي صلى الله عليه وسلم له قبل أن يهاجر من مكة. فمن رجح أنها فرضت بالمدينة بعد الهجرة، استدل بأنه لم يقم أي جمعة في مكة قبل الهجرة، ومن قال: إنها فرضت بمكة قبل الهجرة استدل بأن الصحابة قد صلوها في المدينة قبل هجرته الله فلا بد أن تكون واجبة إذ ذاك على المسلمين كلهم سواء من كان منهم في مكة وفي المدينة، إلا أن الذي منع من أدائها في مكة عدم توافر كثير من شرائطها. قال البكري: فرضت بمكة ولم تقم بها؛ لفقد العدد، أو لأن شعارها الإظهار، وكان صلى الله عليه وسلم مستخفيًا فيها. وأول من أقامها بالمدينة قبل الهجرة أسعد بن زرارة بقرية على ميل من المدينة.

الموسوعة الفقهية الكويتية 193/ 27. (3) معارج الآمال 459/ 3.