موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٦١

حق الأيام

الفقلة

361

513 بيان اختيار يوم الجمعة لهذه المزية على سائر الأيام اختلفوا في ذلك: فذهب الأكثر إلى أن تعيينها كان باجتهاد من المسلمين. وذلك بأنه تعالى فرض على عباده أن يجتمعوا يومًا ويعظموا فيه خالقهم بالطاعة، لكن لم يبين لهم بل أمرهم أن يستخرجوه بأفكارهم، ويعينوه باجتهادهم، وأوجب على كل قبيل أن يتبع ما أدى إليه اجتهاده كما في المسائل الخلافية).

514 من فضائل يوم الجمعة (2)

أفضل الأيام يوم الجمعة فيه خلق آدم ودخل الجنة ونفخ فيه الروح وأهبط إلى الأرض، وتيب عليه ومات فيه، وتقوم فيه الساعة، وما من دابة إلا وهي مصيخة ليلة الجمعة حتى تطلع الشمس شفقا من الساعة إلا الجن والإنس، وإنما ذكروا الهبوط إلى الأرض والموت فيه وقيام الساعة لأنه بهبوطه إليها يلد فتنتشر الأولياء والصالحون والأنبياء وتكثر بعد أن كانت منه دونهم، ولأنه بالموت يرجع روحه إلى الجنة التي خرج منها والأمن من مكر إبليس ولأن بقيام الساعة الخروج إلى دار الكرامة والانتقام من الأعداء، والله في كل يوم جمعة ستمائة ألف عتيق من النار وهو سيد الأيام، ومن مات فيه كتب له أجر شهيد ووقي فتنة القبر والطير والهوام يلقى بعضها بعضا فيه، وتقول: سلام سلام يوم صالح، وهي يوم فرض تعظيمه على أهل الكتاب فتركه اليهود إلى السبت والنصارى إلى الأحد وذلك عصيان، وذلك مروي

(1) معارج الآمال 460/ 3.

(2) قال ابن عابدين: وهو خير أيام الأسبوع، ويوم عيد، وفيه ساعة إجابة، وتجتمع فيه الأرواح، وتزار القبور، ويأمن الميت فيه من عذاب القبر، ومن مات فيه أو في ليلته أمن من فتنة القبر وعذابه، ولا تسجر فيه جهنم، وفيه خلق آدم، وفيه أخرج من الجنة، وفيه يزور أهل الجنة الله. الموسوعة الفقهية الكويتية 303/ 45.

ربهم