موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٦٢

362

الفَقَل

الجزء السادس: الحقوق

في حديث، وقيل: فرض عليهم يوم من الأسبوع يختارونه ليقيموا فيه دينهم ولم يهتدوا إلى يوم الجمعة، أو أمروا به صريحًا فاجتهدوا هل يسوغ إبداله آخر؟ فأجازوا بدله فأخطؤوا وهدانا الله إليه بالوحي، ووفقت إليه بعض الأنصار قبل الوحي والإسلام باختياره اختاروه للعبادة، وفيه خلق الإنسان المخلوق للعبادة).

بيوم

ويجاب الدعاء يوم الجمعة عند زوال الشمس، وتفتح أبواب السماء السبعة، ويختموا عند غياب الشمس، وقيل: تؤخر ختمة الخميس إلى غياب الشمس لفضل ليلة الجمعة فيكون لمن حضرها، ومن حضرهما عند طلوع الشمس وعند غروبها يوم الجمعة كمن أعتق سبع رقاب، وقيل: عشرا، وفي غير الجمعة كمن أعتق رقبة، وقيل: سبعًا، ومن لم يجد غيره ختم وحده والواحد في طاعة الله جماعة، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتَا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَوْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [النحل: 120]، ومن ختم نهاره وحده بذكر واستغفار كتب له النهار كله (2).

515 ساعة الإجابة يوم الجمعة (2)

في يوم الجمعة ساعة الإجابة، وهي قصيرة مبهمة ليجتهدوا اليوم كله فيحصل الأجر العظيم، والحسنة فيه بعشر حسنات في غيره، ويدل على إبهامها ما روي: «أنه لا يصادفها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله

(1) شرح النيل 349/ 5 - 350، الإيضاح 28/ 3، معارج الآمال 462/ 3. (2) شرح النيل 355/ 5 - 356. (3) ذهب الفقهاء إلى أن دعاء الله تعالى مشروع، وله ساعات تكون الإجابة فيها أرجي، ومنها يوم الجمعة، واختلفوا في ساعة الإجابة في يوم الجمعة فقيل: إنها ما بين جلوس الإمام إلى أن يتم الصلاة، قال ابن عابدين وهو أصحها كما هو ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وقيل: وقت العصر، وقيل غير ذلك. الموسوعة الفقهية الكويتية 306/ 45.