موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٦٤

364

الفَقَل

الجزء السادس: الحقوق

517 ما يفعله المسلم في يوم الجمعة (1)

من حق المسلم قراءة سورة الإخلاص عند طلوع شمسه، مائة مرة، وقيل: من صلاة عصره وغروبه، وقيل: بين الظهر والعصر، ويقرأ أيضا اثنتي عشرة مرة بين الفجر وطلوع الشمس، قاله: أبو نوح سعيد بن يخلف، وقال: يكون من قرأها اثنتي عشرة بينهما كمن قرأ الكتب الأربعة.

ومن حق المسلم حضور مجلس الذكر والاغتسال (2)، قال صلى الله عليه وسلم: «الغسل

(1) اختص يوم الجمعة واختصت صلاتها صلاة الجمعة بآداب تشمل مجموعة أفعال وتروك،

مجملها فيما يلي: أولا: ما فعله يسن

-

يسن للمسلم أن يغتسل، وأن يمس طيبًا ويتجمل، ويلبس أحسن ثيابه.

يسن التبكير في الخروج إلى الجامع والاشتغال بالعبادة إلى أن يخرج الخطيب. ثانيًا: ما يسن تركه:

أكل كل ذي ريح كريهة: كثوم وبصل ونحوهما.

تخطي الرقاب في المسجد، وهو محرم إذا كان الخطيب قد أخذ في الخطبة، إلا أن

لا يجد إلا فرجة أمامه ولا سبيل إليها إلا بتخطي الرقاب، فيرخص في ذلك للضرورة.

هو

- تجنب الاحتباء والإمام يخطب. وهذا ما ذهب إليه الشافعية حيث صرحوا بكراهته. قال النووي: والصحيح أنه مكروه. عند الجمهور إنشاء سفر بعد الزوال (وهو أول وقت الجمعة) من المصر الذي. - يحرم فيه، إذا كان ممن تجب عليه الجمعة، وعلم أنه لن يدرك أداءها في مصر آخر. فإن فعل ذلك فهو آثم على الراجح ما لم يتضرر بتخلفه عن رفقته، وهذا ما ذهب إليه جمهور الفقهاء - الحنفية والمالكية والحنابلة - حيث صرحوا بحرمة السفر بعد الزوال، كما صرحت المالكية والحنابلة بكراهة السفر بعد طلوع فجر يوم الجمعة، وذهب الشافعي في الجديد: إلى أن حرمة السفر تبدأ من وقت الفجر وهو المفتى به في المذهب. الموسوع الفقهية الكويتية 209/ 27 - 211.

عة

(2) اتفق الفقهاء على أن الغسل للجمعة مطلوب شرعًا، فذهب الجمهور إلى أنه سنة، وذهب بعض الحنفية إلى أنه من سنن الزوائد، وحكي عن أحمد بن حنبل رواية أخرى أنه واجب.

وأما وقته فقد ذهب الجمهور إلى أنه بعد طلوع الفجر الثاني من يوم الجمعة، ولا يجزئه

=