الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٦٨368
الفَقَل
الجزء السادس: الحقوق
ورحمة الله وبركاته كتبت له ثلاثون حسنة) وكذا من رد، وقال: «أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام
(A)
وفي الأثر من سلم على مسلم كمن أعتق رقبة، والسلام أمان بين الناس يطمئنون به فيما بينهم وهو من أخلاق الصالحين، والمعنى: الله عليكم شهيد فاتقوه فإن السلام من أسماء الله، أو المعنى السلامة مما تكرهون، وعليه فليعن في غير المتولى ما يصلح له.
وقال عمر له: ثلاثة يثبتن الود في قلب أخيك، أن تسلم عليه إذا لقيته، وتزحزح له في المجلس وتدعوه بأحب أسمائه إليه وقال قتادة كان تحية
قبلكم السجود فأعطى الله هذه الأمة السلام وهو تحية أهل الجنة (3).
523 حكم رد السلام (4)
يلزم المسلم الرد بقوله: وعليكم السلام، ومن لم يرد السلام لم يكفر عند الله، وحكموا بمعصيته بدون أن يجزموا بكفره، ويرى الشيخ
سلفنا
رحمهم
أطفيش أنه كافر؛ لأن الرد فرض لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حُمِّيتُم بِنَحِيَّةٍ فَحَدُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ [النساء: 86)، والأمر للوجوب ما لم يصرفه دليل، ويستحب أن يزيد ورحمة الله وبركاته إن كان متولى، وإلا بأن
1854
(1) الطبراني في المعجم الكبير، ح: 5563 (2) الترمذي في كتاب: الأطعمة، باب ما جاء في فضل إطعام الطعام، ح:: (3) شرح النيل 357/ 5 - 358، الإيضاح 33/ 3. (4) أما رد السلام فإن كان المسلم الذي ألقي عليه السلام واحدًا تعين عليه الرد، وإن كانوا سقط جماعة كان رد السلام فرض كفاية عليهم، فإن رد واحد منهم الحرج عن الباقين، وإن تركوه كلهم أثموا كلهم، وإن ردوا كلهم فهو النهاية في الكمال والفضيلة، فلو رد غيرهم لم يسقط الرد عنهم، بل يجب عليهم أن يردوا، فإن اقتصروا على رد ذلك الأجنبي أثموا. الموسوعة الفقهية الكويتية 163/ 25.