موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٦٩

حق السلام

الفتاة

369

كان في الوقوف أو البراءة اقتصر على وعليكم السلام، وقوله تعالى: بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء: 86] عام خصته أحاديث آيات عدم ولاية من لا يستحقها.

وفي التاج: إن سلم عليك من لا تتولاه فقلت: وعليكم السلام ورحمة الله فلا عليك، وقيل: لا يجوز، ولا يرد على فاسق ومتوقف فيه وبركاته إلا إن عنى في رزقه ولا يجوز لغير متولى: سلام الله عليك إلا إن عنى ما عليه من الثياب أو العافية وأطال الله بقاءك ونحوه دعاء لا ردا، وحياك الله بنية الرد رد، وفي إجازته لغير ولي خلاف).

524 من آداب سلام المسلم على أخيه

تنزل على المتصافحين في الله مائة رحمة، للبادئ تسعة وتسعون وواحدة للراد وتقبيل الرجل للرجل في التسليم جائز، ومنعه بعض قومنا إن كان المقبل بكسر الباء المشددة مشركًا، ولا ينحن أحد لأحد، والإسرار بالرد كالإسرار بالبدء لا يجزي إذا لم يسمع، ولا رد على من سمع صوتا ممن مر عليه ولم يعلم أنه سلام، ولا على من رآه حرك إليه رأسه أو يده أو غيرهما، ولو يراد بذلك سلام، ولا يكفي ذلك أيضًا في الرد، وإن سلم بلفظ الرد أو رد بلفظ البدء أجزأ عندهم لأن أصل المعنى واحد، وكذلك الألفاظ، وإنما اختلفت بالتقديم والتأخير فلم يروا ذلك مخرجًا عن الأحسنية ولا عن المثلية المشار إليهما في قوله عز وعلا: ﴿وَإِذَا حُمِّيتُم بِنَحِيَّةٍ فَحَدُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ [النساء: 86]، وما عدوه مخالفًا للسُّنة في البدء والرد ولم يعتبروا المخالفة الثابتة، فإن قولك: السلام عليك اهتمام بالسلام معاجلة إلى إزالة الخوف مثلا، وإلى الوعظ به وعليك السلام اهتمام بالمخاطب أو للحصر والاهتمام معا (3).

(1) شرح النيل 359/ 5 - 360، بيان الشرع 296/ 5، جوابات السالمي 577/ 5.

(2) شرح النيل 360/ 5 - 361، منهج الطالبين 178/ 2.