الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٧٠370
الفَقْلة
الجزء السادس: الحقوق
ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: تصافحوا تسل ما في قلوبكم»، وقيل: إن المصافحة تزيل العتاب، وقيل: لا يتصافح الأخوان في الله إلا تناثرت ذنوبهما كما يتناثر ورق الشجر، وتنزل عليهما مائة رحمة للمبتدئ تسع وتسعون وللآخر واحدة (2).
525 كيفية رد السلام (3)
قال بعض قومنا يجوز الابتداء بلفظ الرد والرد بلفظ الابتداء، وينتهي إلى البركة لما جاء عن ابن عباس من أنه أنكر الزيادة على ذلك، وفي قوله تعالى: {وَإِذَا حُمِّيتُم بِنَحِيَّةٍ فَحَرُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا [النساء: 86]، دليل على جواز الزيادة على البركة في الرد إذا انتهى المبتدئ بالسلام في سلامه إليها، وسلم رجل على عبد الله بن عمر وقال:
(1) موطأ الإمام مالك بن أنس، كتاب الجامع، باب ما جاء في المراجعة، ح: 1685 بلفظ: تصافحوا يذهب الغل وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء».
(2)
منهج الطالبين 197/ 2. (3) صيغة السلام وصفته الكاملة أن يقول المسلم: «السلام عليكم بالتعريف وبالجمع. سواء كان المسلم عليه واحدًا أو جماعة؛ لأن الواحد معه الحفظة كالجمع من الآدميين، ثم إن أكثر ما ينتهي إليه السلام إلى البركة فتقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وهو الذي عليه العمل، وصيغة الرد أن يقول المسلم عليه وعليكم السلام) بتقديم الخبر وبالواو، أن يقول: سلام عليكم بتنكير السلام وتقديمه، وبدون واو، لكن الأفضل بالواو
ويصح
:
لصيرورة الكلام بها جملتين فيكون التقدير عليَّ السلام وعليكم، فيصير الراد مسلمًا على نفسه مرتين، الأولى من المبتدئ والثانية من الراد نفسه، بخلاف ما إذا ترك الواو، فإن الكلام حينئذ يصير جملة واحدة تخص المسلم وحده. والأصل في صيغة الرد أن تنتهي إلى البركة فتقول: وعليكم السلام ورحمة الله وإذا قال المسلم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فإن الزيادة تكون واجبة، فلو اقتصر المسلم على لفظ: السلام عليكم كانت الزيادة مستحبة. الموسوعة الفقهية الكويتية
وبر
ركاته،
157/ 25 - 159