موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧١

حق السلام

الفقاة

371

السلام عليك ورحمة الله وبركاته والغاديات والرائحات، أي: والخيور الغاديات والخيور الرائحات، أي: الآتيات غدوا ورواحا فقال ابن عمر: وعليك ألف، ثم إنه كره ذلك، «وقال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: السلام عليك؛ فقال: وعليك السلام ورحمة الله، وقال آخر: السلام عليك ورحمة الله، فقال: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، وقال آخر: السلام عليك ورحمة الله وبركاته، فقال: وعليك، فقال الرجل: نقصتني فأين ما قال الله؟ وتلا الآية، فقال: إنك لم تترك لي فضلا فرددت عليك مثله») وهذا منه إشعار بعدم تقصير من لم يزد في جوابه على قوله وبركاته، إذا وصله المبتدئ، وبأنه قد أتى في جوابه بعظيم لا تحريم للزيادة في الرد على ذلك (2).

526 على من يسلم المسلم وعلى من يرد (3)

يسلم المسلم على كل موحد بالغ، ولو عبدا بلا إذن، وقيل: بإذن، ولا يسلم على باغ، ومن في حال المعصية، ولا على من يلحد في أسماء الله، عنادًا لا زلة كمن يعاند ويقول: الله أكبر ويمد الباء بألف، لأن أكبار بفتح الهمزة ومد الباء بألف جمع كبر أو كبر فمعناه طبول بالباء الموحدة تعالى الله عن ذلك، ولا يجب رده عليه إن سلم وله أن يسلم ناويًا معنى قولك: إن الله عليك رقيب فاترك ما أنت فيه من المعاصي، لا ناويًا معنى السلامة، والصواب المنع مطلقًا لأنه أمان، ولو فسر بالمعنى الأول ولا أمان لهؤلاء.

178 -

(1) لم أعثر على هذا الحديث. (2) شرح النيل 361/ 5 - 362، بيان الشرع 294/ 5 ـ 295، الطالبين 177/ 2. (3) رد السلام على أهل الذمة لا بأس به عند الحنفية، وهو جائز أيضا عند المالكية، ولا يجب

منهج

إلا إذا تحقق المسلم من لفظ السلام من الذمي، وهو واجب عند الشافعية والحنابلة. ويقتصر في الرد على قوله: وعليكم بالواو والجمع أو وعليك، بالواو دون الجمع عند الحنفية والشافعية والحنابلة، لكثرة الأخبار في ذلك، وعند المالكية يقول في الرد: عليك، بغير واو بالإفراد أو الجمع الموسوعة الفقهية الكويتية 170/ 25.