موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧٤

374

الفَقَل

الجزء السادس: الحقوق

كان يسلم عليه الناس في المسجد ولا ينكر عليهم، والسنة التسليم في

المسجد.

ولا يسلم على المشغول بجنازة أو حفر قبر أو دفن، أو بأمر من أمور الميت ولو تهيئة ما يخلل به كفنه أو ما يبخر به.

وفي الديوان: لا يسلم على من في جنازة أو يحفر القبر أو اشتغل بأمر الميت، وأما من قعد خارجًا من البيت أو الدار الذي كان فيه الميت ينتظر الجنازة

فإنه يسلم عليه، وإن فرغوا من دفن الميت ورجعوا فإنه يسلم عليهم من لقيهم. ولا يسلم على من في الحمام أو في الدعاء أو التلبية أو سماع خطبة أو إسماعها أو سكر أو نوم أو نعاس أو جماع أو تحاكم أو نزاع مطلقًا، أو قضاء حاجة الإنسان مطلقا، ولا على المجنون أو طفل أو شابة يخشى افتتان بها، ذكر ذلك ابن حجر

529 السلام على المجنون والصبي

لا يسلم على مجنون، والمراد أنه لا يتأكد وإلا فهو جائز كما يسلم على الميت في القبر، لكن يراد الرحمة لا الله عليك رقيب، لأنه غير مكلف في حاله وكذا الصبي، ويرد على من سلم من هؤلاء إلا المجنون والسكران والنائم، إذ لا قصد لهم صحيح فيجابوا عليه فتكلم كعدمه بخلاف الصبي، فإن له قصدًا صحيحًا.

فمن

وفي كون السلام على الصبي مندوبًا إليه قولان ثالثهما: إن كان مراهقًا قال معناه: الله عليك رقيب فاتقه، فقال: لا يسلم عليه لأنه لا عقاب عليه

(1) شرح النيل 363/ 5 - 364، منهج الطالبين 180/ 2، الإيضاح 36/ 3، جوابات السالمي 479/ 5،

بيان الشرع 299/ 5 ـ 300.