الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٧٥حق السلام
الفقلة
ولا واجب، ومن قال: معناه السلامة والدعاء، قال يسلم، والمراهق فيه شبهة البلوغ فأجيز فيه ذلك، وكذا في الرد عليه، والصحيح وجوب الرد لعموم
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حُمِّيتُم بِنَحِيَّةٍ فَحَدُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُل. حَسِيبًا﴾ [النساء: 86] على معنى الدعاء بالسلامة، وسلم عمر على الأطفال).
530 السلام بين الرجال والنساء (2)
يجوز السلام بين رجال ونساء بمنزل أو فحص، وقيل: لا يسلم رجل على امرأة ولا امرأة على رجل سواء كانت شابة أو عجوزا، وكره سلام رجل على امرأة فيه، أي في الفحص، وسلام امرأة فيه عليه ومنعهما بعض فيه، ويجوز أن يريد بالكراهة المنع، والصحيح أنه يندب لها أن تسلم عليه وله أن يسلم عليها إذا كانت عجوزا لا تَشْتَهي ولا تُشْتَهى أو غير عجوز إن أمنت الفتنة منها، ومنه وذلك في المنزل أو الفحص، وروي أن عمر سلم على امرأة فنهرته فقالت له: إن كلام الرجل إلى النساء كصهيل الخيل إلى الرماك،
(1) شرح النيل 365/ 5، الإيضاح 35/ 3. (2) سلام المرأة على المرأة يسن كسلام الرجل على الرجل، ورد السلام من المرأة على مثلها كالرد من الرجل على سلام الرجل.
وأما سلام الرجل على المرأة؛ فإن كانت تلك المرأة زوجة أو أمة أو من المحارم فسلامه عليها سنة، ورد السلام منها عليه واجب، بل يسن أن يسلم الرجل على أهل بيته ومحارمه، وإن كانت تلك المرأة أجنبية فإن كانت عجوزا أو امرأة لا تشتهى فالسلام عليها سنة، ورد السلام منها على من سلم عليها لفظا واجب. وأما إن كانت تلك المرأة شابة يخشى الافتتان بها، أو يخشى افتتانها هي أيضًا بمن سلم عليها فالسلام عليها وجواب السلام منها حكمه الكراهة عند المالكية والشافعية والحنابلة، وذكر الحنفية أن الرجل يرد على سلام المرأة عليه، وترد هي أيضًا في نفسها إن سلم هو عليها، الشافعية
في نفسه إن سلمت بحرمة ردها عليه.
هي
وصرح
وأما سلام الرجل على جماعة النساء فجائز، وكذا سلام الرجال على المرأة الواحدة عند
أمن الفتنة. الموسوعة الفقهية الكويتية 166/ 25 ـ 167.