موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧٦

376

الفَقْلة

الجزء السادس: الحقوق

وكذا كل من سلم منهما على الآخر ينهره الآخر إذا خاف الفتنة والريبة، ويجوز بلا كراهة سلام الرجل على محرمته وسلامها عليه في الفحص (1).

531 السلام على الجبار ومن يعينه

لا يسلم لا على جبار وشُرَطه إهانة لهم، وإن خيف منهم سلم عليهم مداراة ورجاء سلم عليهم ولا يردون فيجوز ترك السلام لأنهم لا يردون كما قال جابر بن زيد وأجيز على الجبار والشرط، وإذا سلموا رد عليهم، وأجيز أن لا يرد عليهم وهو ضعيف (2).

532 السلام على المبتدع والعاصي

لا يسلم على مبتدع، كمن يقول: السلام في البيوت غير فرض، فإنه مبتدع فاسق، ومن يمد باء الله أكبر عنادًا لا زلة فإنه ملحد في أسماء الله.

والسكران بنوم أو بحرام والنائم والملهى؛ أي الذي ألهاه الشيطان بغناء أو شطح أو ضرب دف أو نحو ذلك من الملاهي، وكذا كل من في معصية لا يسلم عليه في تلك الحال، ويرد عليه إن سلم، ويجوز أن لا يرد عليه (3).

533 السلام على الفاسق (4)

لا يسلم على الفاسق وكان بعض السلف يمر بالقوم ولا يسلم عليهم فقيل له، فقال: أخشى أن لا يردوا فتلعنهم الملائكة، وعن جابر بن

النيل

،365/ 5 - 366

منهج الطالبين 177/ 2.

(1) شرح (2) شرح النيل 366/ 5، الإيضاح 35/ 3.

(3) شرح النيل 366/ 5.

(4) ذكر ابن عابدين أن السلام على الفاسق المجاهر بفسقه مكروه وإلا فلا، ومثل الفاسق في

هذا لاعب القمار وشارب الخمر ومطير الحمام والمغني والمغتاب حال تلبسهم بذلك،