موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧٨

378

الفَقَل

الجزء السادس: الحقوق

أمسيت وما حالك؟ ومن سلم عليه رجل ومضى رد عليه بقدر ما من مكانه (1).

535 من الذي يبدأ بالسلام (2)

يسمع

يسلم قليل على كثير وصغير على كبير وماش على راكب والراكب على القاعد، أو الواقف، والماشي يسلم على القاعد والواقف، والماشيان أو الراكبان المستويان أفضلهما البادئ، وأجر البادئ مطلقا أعظم من أجر الراد، ولو كان البدء سنة والرد فرضا، وهو مما يلغز، به فيقال: نفل أعظم أجرًا من فرض، ووجه ذلك أن للبادئ أجر السُّنة وأجر الفرض إذ كان سببا له مع ما فيه من إزالة الكبر والوحشة وإنما وجب لوجود هذه السنة، فلو لم توجد لم يوجد، قال: «من سلم على قوم فقد فضلهم بعشر حسنات وإن ردوا عليه، وقيل: هما سواء (4).

(4)

وإذا تلاقى رجلان بطريق سلم الصغير على الكبير، والمفضول على الفاضل، وندب، قيل: عكسه كالغني على الفقير، وقيل: يبتدئ الفقير، والآمن

(1) شرح النيل 367/ 5 منهج الطالبين 179/ 2، 183. (2) يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير، والصغير على الكبير، وهذا المذكور هو السنة، ة، فلو خالفوا فسلم الماشي على الراكب أو الجالس عليهما لم يكره، وعلى مقتضى هذا لا يكره ابتداء الكثيرين بالسلام على القليل والكبير على الصغير، ويكون هذا تركا لما يستحقه من سلام غيره عليه، وهذا فيما إذا تلاقى الاثنان في طريق، أما إذا ورد على قعود أو قاعد، فإن الوارد يبدأ بالسلام على كل حال، سواء كان صغيرًا أو كان كبيرًا، قليلًا أو كثيرًا. وإذا مشى في السوق أو الشوارع المطروقة كثيرًا ونحو ذلك مما يكثر فيه المتلاقون، فقد ذكر الماوردي أن السلام هنا إنما يكون لبعض الناس دون بعض. قال: لأنه لو سلم على كل من لقي لتشاغل به عن كل منهم، ولخرج به عن العرف. الموسوعة الفقهية الكويتية 170/ 25. (3) الحديث رواه ابن أبي شيبة في مصنفه

ح:

27132:

(4) شرح النيل 367/ 5، منهج الطالبين 180/ 2، الإيضاح 37/ 3.