الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٨٠الفَقَل
الجزء السادس: الحقوق
وقيل: إن تلاقي إمام ورعيته سلموا عليه وندب عكسه، وكذا مع عامله وقاضيه
يسلم عليهما من لقيهما وندب عكسه، ويسلمان على الإمام، وندب عكسه). ويسلم غريم، أي: الذي له المال مدينه، وهو الذي عليه المال، ولو قرضا أو سلمًا أو أرضًا أو صداقًا أو أجرة إلا إن كان الذي عليه الحق أعظم غير مكترث به، ويسلم قوي في الشأن على الضعيف فيه، وسيد على عبده، وحر على عبد، وقيل: بالعكس، وضابط ذلك كله أن بعضهم يقول: يسلم الفاضل على المفضول إزالة لخوفه أو هيبته أو وحشته ورحمة له ورفقا وخضوعا، وإن سلم المفضول فحسن إذ بادر إلى الخير وطلب الأمن والرحمة، وقيل: يسلم هذا المفضول تعظيما له وجلبًا لما ينبغي لكن ينوي أداء الشنة ولا ينوي تعظيمه لدنياه بل للآخرة أو للمداراة أو على طريق تنزيل الناس منازلهم إبقاء لنظام الدنيا، وإن سلم الفاضل لما مر فحسن وفائدة ذلك أنه إذا كان السلام وظيفة أحدهما ولم يسلم عد مقصرًا وكان عليه عتاب فوق عتاب الآخر، والخلاف المذكور إنما هو فيما لم يرد فيه حديث لا فيما ورد".
536 من يجزي في رد السلام
يجزي واحد عن جماعة في ابتداء أو رد، وقيل: لا يجزي واحد في الرد بل يرد كل واحد وقيل يلزمهم جميعًا الرد إن كانوا واقفين، ويجزي الواحد إن كانوا مشاة.
وقيل: إن سلم قاعد على قائم جاز؛ لأن السلام سنة بين المتلاقيين، فمن أدى منهما فقد كفى، وبقي على الآخر الرد، والأولى تسليم المار على القاعد أو الواقف أو المتكئ أو المضطجع إن لم يأخذهم نوم (3).
(1) شرح النيل 369/ 5.
(2) شرح النيل 369/ 5 - 370، الإيضاح 37/ 3.
(3) شرح النيل 367/ 5 - 368، بيان الشرع 297/ 5 - 298.